القيامة ، فاعذريني ولا تلوميني ، إنّ الله عزّوجلّ اختار من كل أمّة نبيّاً واختار لكل نبيّ وصيّاً ، فأنا نبيّ هذه الأمّة ، وعليّ وصيّي في عترتي وأهل بيتي وأمّتي من بعدي .. »(١) .
وعن المناقب عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يا عليّ ، أنت صاحب حوضي وصاحب لوائي وحبيب قلبي ووصيّي ووارث علمي ، وأنت مستودع مواريث الأنبياء من قبلي ، وأنت أمين الله في أرضه وحجّة الله على بريّته ، وأنت ركن الإيمان وعمود الإسلام ، وأنت مصباح الدجى ومنار الهدى والعلم المرفوع لأهل الدنيا ، يا عليّ من اتّبعك نجا ومن تخلّف عنك هلك ، وأنت الطريق الواضح والصراط المستقيم ، وأنت قائد الغرّ المحجّلين ويعسوب المؤمنين ، وأنت مولى من أنا مولاه وأنا مولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، لا يحبّك إلّا طاهر الولادة ولا يبغضك إلّا خبيث الولادة ، وما عرجني ربي عزوجل إلى السماء وكلّمني ربّي إلّا قال : يا محمّد اقرأ عليّاً مني السلام وعرّفه أنه إمام أوليائي ونور أهل طاعتي ، وهنيئاً لك هذه الكرامة » .
وقد روي عن ابن عبّاس في ذلك روايات عديدة(٢) .
ونقل القندوزي عن مودّة القربى عن عمر بن الخطّاب أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا عقد المؤاخاة بين أصحابه قال : « هذا عليّ أخي في الدنيا والآخرة ، وخليفتي في أهلي ووصيّي في أمّتي ووارث علمي وقاضي ديني ... » .
_____________________
١ ـ المناقب للخوارزمي / ١٤٦ ـ ١٤٧ ح : ١٧١ ، فرائد السمطين : ١ / ٢٧٠ ـ ٢٧١ ح : ٢١١ ، ينابيع المودة / ٧٩ ب : ١٥ .
٢ ـ ينابيع المودة / ١٣٣ ب : ٤٤ و ١٧٧ و ٢٤٨ و ٢٦٣ ، مروج الذهب : ٢ / ٤٣٠ .
