وآمنه يوم الفزع ، ومن مات وهو يبغضك يا عليّ مات ميتة جاهلية ، يحاسبه الله بما عمل في الإسلام »(١) .
وأخرج ابن عساكر وعن الخطيب عن أنس بن مالك قال : كنا إذا أردنا أن نسأل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمرنا عليّ بن أبي طالب أو سلمان الفارسي أو ثابت ابن معاذ الأنصاري ، لأنّهم كانوا أجرأ أصحابه على سؤاله ، فلمّا نزلت : ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ) وعلمنا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نعيت إليه نفسه ، قلنا لسلمان : سل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من نسند إليه أمورنا ويكون مفزعنا ؟ ومن أحبّ الناس إليه ؟ فلقيه فسأله فأعرض عنه ، ثم سأله فأعرض عنه ، فخشي سلمان أن يكون رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد مقته ووجد عليه ، فلما كان بعد لقيه فقال : « يا سلمان يا أبا عبد الله ، ألا أحدّثك عمّا كنت سألتني ! » فقال : يا رسول الله خشيت أن تكون قد مقتني ووجدت عليّ ، قال : « كلّا يا سلمان ، إنّ أخي ووزيري وخليفتي في أهل بيتي وخير من تركت بعدي يقضي ديني وينجز موعدي علي بن ابي طالب » .
وروى محمد بن سليمان قريباً من ذلك عن سلمان الفارسي وأنس بن مالك(٢) .
وأورد ابن أبي الحديد في شرحه عن أبي رافع : أنّ أباذر قال له ولأناس معه : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول لعليّ : « أنت أوّل من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة وأنت الصدّيق الأكبر وأنت الفاروق الذي يفرق بين
_____________________
١ ـ كنز العمال : ١١ / ٦١٠ ـ ٦١١ ح : ٣٢٩٥٥ ، مجمع الزوائد : ٩ / ١٢١ .
٢ ـ مختصر تاريخ دمشق : ١٧ / ٣١٤ ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ٥٦ ، المناقب لمحمد بن سليمان : ١ / ٣٨٧ و ٤٤٥ ح : ٣٠٦ و ٣٤٥ .
