عسيب رطب فضربنا وقال : « أترقدون في المسجد ، إنّه لا يرقد فيه أحد » ، فأجفلنا وأجفل معنا عليّ بن أبي طالب ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « تعال يا عليّ ، إنّه يحلّ لك ما يحلّ لي ، يا علي ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا النبوّة »(١) .
٦ ـ يومي تسمية الحسنين عليهماالسلام :
أخرج الموفّق بن أحمد والجويني عن أسماء بنت عميس قالت : لمّا ولد الحسن جاءني النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : « يا أسماء هاتي ابني » ، فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فرمى بها النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يا أسماء ألم أعهد إليكم أن لا تلفّوا المولود في خرقة صفراء ؟! قالت : فأخذته منه فلففته في خرقة بيضاء ودفعته إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، فقال لعلي : « أي شيء سميت ابني ؟ » قال : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله ! وقد كنت أحبّ أن أسميه حرباً ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ولا أنا أيضاً أسبق باسمه ربّي عزّوجلّ » ، فهبط جبريل فقال : السلام عليك يا محمّد ، العليّ الأعلى يقرئك السلام ويقول : عليّ منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبيّ بعدك ، سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون ، قال : « وما اسم ابن هارون ؟ » قال : شبّر ، قال : « لساني عربي » قال : سمّه الحسن .
قالت أسماء : فسماه الحسن ، فلمّا كان يوم سابعه عقّ عنه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخذاً ، وحلق رأسه وتصدّق بوزن الشعر
_____________________
١ ـ تاريخ دمشق : ٤٢ / ١٣٩ و ١٤٠ ، المناقب للخوارزمي / ١٠٩ ح : ١١٦ ، كفاية الطالب / ٢٥٠ ـ ٢٥١ ، ينابيع المودة / ٥١ ، ٨٨ .
