والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معاً في الدلائل عن أبي هريرة ، قال : كنا جلوساً عند النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حين أنزلت سورة الجمعة ، فتلاها ، فلما بلغ : ( وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ) قال له رجل : يا رسول الله من هؤلاء الذين لم يلحقوا بنا ؟ فوضع يده على رأس سلمان الفارسي قال : « والذي نفسي بيده لو كان الايمان بالثريا لناله رجال من هؤلاء »(١) .
والأحاديث المفسرة لقوله تعالى : ( وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم )(٢) .
قال السيوطي : أخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة ، قال : لما نزلت ( وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ) قيل من هؤلاء ؟ ـ وسلمان الى جنب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ فقال : « هم الفرس ، وهذا وقومه » .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة ، قال : تلا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هذه الآية ( وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم ) ؛ فقالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء الذين إن تولينا استبدِلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ فضرب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على منكب سلمان ثم قال : « هذا وقومه ، والذي نفسي بيده لو كان الايمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس » .
_____________________
١ ـ الدر المنثور : ٨ / ١٥٢ .
٢ ـ سورة القتال : ٣٨ .
