غير شريك وهو ثقة(١) .
وأخرج أحمد بن حنبل وابن جرير وضياء المقدسي والنسائي والكنجي الشافعي عن ربيعة بن ناجذ : أنّ رجلاً قال لعليّ : يا أمير المؤمنين ، لم ورثت ابن عمك دون عمك ؟ قال : دعا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بني عبد المطلب قائلاً : « إنّي بعثت إليكم بِخاصة وإلى الناس بِعامة وقد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ؟ » فلم يقم إليه أحد ، فقمت إليه ـ وكنت أصغر القوم ـ فقال : « إجلس » ، ثم قال ثلاث مرات كلّ ذلك أقوم إليه ، فيقول : « إجلس » حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي ، فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي .
نقله الهيثمي في مجمعه عن أحمد بلفظ : « فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ؟ » ، ثم قال : ورجاله ثقات .
ونقل العلامة الهندي في كنزه عن الثلاثة الأوَل وفي موضع آخر نقل عن ابن مردويه بلفظ : « من يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووليّكم من بعدي ؟ » فمددت يدي وقلت : أنا أبايعك ـ وأنا يومئذ أصغر القوم عظيم البطن
_____________________
١ ـ تاريخ دمشق : ٤٢ / ٤٨ ، مختصر تاريخ دمشق : ١٧ / ٣٠٩ ـ ٣١٠ ، تفسير القرآن العظيم : ٣ / ٣٦٤ ، البحر الزخار للبزار : ٢ / ١٠٥ ـ ١٠٦ ح : ٤٥٥ ، مجمع الزوائد : ٨ / ٣٠٢ ـ ٣٠٣ ، الأساس في السنة السيرة : ٣ / ١١٤٠ ح : ٩٤٧ ، شرح معاني الآثار : ٣ / ٢٨٥ ح : ٥٣٨٥ و ٤ / ٣٨٧ ح : ٧٣٩٥ ، السنن الكبرى للبيهقي : ٩ / ٧ ، المناقب لمحمد بن سليمان : ١ / ٣٧٩ ح : ٢٩٧ ب : ٣١ .
قوله : ( أعمش العينين ) يقال : عمش فلان عمشاً ، أي ضعف بصره مع سيلان دمع عينه في أكثر الأوقات .
