وكيف يستطيع اللبيب أن يقنع نفسه بأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يعيّن وصيّاً لأمّته من بعده وتركهم بدون راع ، وقد رأى إلحاحَ ذلك النبي وإصراره على أمته كي لا يتركوا وصاياهم الشخصية ، مع أنه كان راعياً لأكبر الأمم ولا يجئ بعده نبي آخر ، وقد رأى بعينه تمرُّدَ صحابته عليه ومخالفتَهم لأمره في كثير من المقامات وشاهد اعتراضاتهم على أمرائه في كثير من الأوقات .
وعرفتَ أن الفرقة الناجية هم شيعتهم والمتمسكون بهداهم وأنّهم خير البريّة والفائزون يوم القيامة .
وفي هذه المرحلة وقفتُ على نصوص كثيرة واردة في الكتاب والسنّة معلنة بخلافة أمير المؤمنين والأئمة المعصومين من ذريته عليهمالسلام آمرة بالاقتداء بهم والسير على نهجهم ، وناهية عن مخالفتهم ومعاداتهم ، وتواترت بذلك الأخبار من كتب السنة والشيعة .
وإن كانت سلطات الجور سعت وصرفت قصارى جهدها لاخفاء تلك النصوص وكتمانها ، وعذّبت وسجنت من أفشاها ونشرها ، وبذلت أموالاً كثيرة وجوائز نفيسة لمن وضع مخالفها ومناقضها على لسان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم .
ورغم كل ذلك فقد أنعم الله على هذه الأمة أن حفظ لهم مقداراً كثيراً من تلك النصوص كي يكون كافياً ( لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) ، ويكون حجة على من ألقى العذر وهو عنيد .
وإليك ذكر بعضها من طريق أهل السنة والجماعة :
