بالحج فكيف نجعلها عمرة ؟! قال : « انظروا ما آمركم به ، فافعلوا » ، فردّوا عليه القول ، فغضب ، فانطلق ثم دخل على عائشة غضبان ، فرأت الغضب في وجهه ، فقالت : من أغضبك أغضبه الله ؟! قال : « ما لي لا أغضب وأنا آمر أمراً فلا أُتَّبع » .
وأورده الهيثمي في مجمعه عن أبي يعلى وقال : رجاله رجال الصحيح(١) .
وأخرج مسلم وأبو عوانة وابن حبان وابن خزيمة وأبو داود الطيالسي والبيهقي عن عائشة أنها قالت : قدم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأربع مضين من ذي الحجة أو خمس ، فدخل عليّ وهو غضبان ، فقلت : من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار ، قال : « أو ما شعرت أنّي أمرت الناس بأمر فإذا هم يتردّدون » . وزاد الطيالسي : قال الحكم : كأنهم خشب مسنّدة(٢) .
قال ابن القيم : وقد رَوى عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم الأمرَ بفسخ الحج إلى العمرة أربعة عشر من أصحابه ، وأحاديثهم كلُّها صحاحٌ ، وهم :
١ ـ عائشة .
٢ ـ وحفصة أُمَّا المؤمنين .
_____________________
١ ـ مسند أحمد : ٤ / ٢٨٦ ، سنن ابن ماجه ، باب فسخ الحج : ٢ / ٩٩٣ ح : ٢٩٨٢ ، مجمع الزوائد باب فسخ الحج الى العمرة : ٣ / ٢٣٣ ، زاد المعاد : ٢ / ١٦٠ ، مسند أبي يعلى : ٣ / ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ح : ١٦٧٢ ، المحلى لابن حزم : ٧ / ٥٥ ـ ٥٦ ، حجة الوداع له أيضاً / ١٦٣ ح : ٨٠ .
٢ ـ صحيح ابن حبان : ٩ / ٢٤٨ ح ٣٩٤١٦ ، صحيح مسلم باب وجوه الاحرام : ٨ / ٤٠٥ ح : ١٣٠ من باب ١٧ ، صحيح ابن خزيمة : ٤ / ١٦٥ ـ ١٦٦ ح : ٢٦٠٦ ، سنن البيهقي باب من اختار التمتع : ٥ / ١٩ ، عن مسند الطيالسي : ٢١٦ ح : ١٥٤٠ ، مسند أبي عوانة : ٢ / ٣٤٢ ح : ٣٣٦٣ و ٣٣٦٤ .
