قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ليرِدَنّ عليّ الحوض رجال ممن صحبني ورآني ، فإذا رُفِعوا إليّ ورأيتهم اختلجوا دوني ، فلأقولن : أصيحابي أصيحابي !! فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ؟! »(١) .
أخرج نعيم بن حمّاد عن هشام بن حسّان عن الحسن نحوه(٢) .
وروي في ذلك عن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله وأبي الدرداء وزيد بن خالد(٣) .
وأخرج البخاري عن علاء بن المسيّب عن أبيه ، قال : لقيت البراء بن عازب ، قلت له : طوبى لك صحبت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وبايعته تحت الشجرة ، فقال : يا ابن أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده(٤) .
قال الواقدي : وكان طلحة بن عبد الله وابن عباس وجابر بن عبد الله يقولون : صلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على قتلى أُحُد وقال : « أنا على هؤلاء شهيد » ، فقال أبو بكر : يا رسول الله أ ليس إخواننا أسلموا كما أسلمنا ، وجاهدوا كما جاهدنا ؟ قال : « بلى ، ولكن هؤلاء لم يأكلوا من أجورهم شيئاً ، ولا أدري ما تحدثون بعدي » ، فبكى أبو بكر ، وقال : إنّا لكائنون بعدك ؟!
_____________________
١ ـ مسند أحمد : ٥ / ٤٨ ، ٥٠ ، الفتح الرباني : ١ / ١٩٥ ح : ١٨ ، كتاب السنة : ٣٤٢ ح : ٧٦٥ و ٧٦٦ ، المصنف لابن أبي شيبة : ٦ / ٣١٠ ـ ٣١١ ح : ٣١٦٦٤ ، ذم الكلام وأهله : ٥ / ٣٦ ـ ٣٧ ح : ١٣٦٩ .
٢ ـ الفتن لنعيم بن حماد : ١ / ٩٤ ح : ٢٢٢ .
٣ ـ كتاب السنة : ٣٤٢ ـ ٣٤٣ و ٣٤٤ ح : ٧٧١ ، كنز العمال : ١٤ / ٤٢٧ و ٤٢١ ح : ٣٩١٦٦ و ٣٩١٣٧ ، مجمع الزوائد : ١٠ / ٣٦٤ ، البحر الزخار : ١ / ٣١٤ ح : ٢٠٤ .
٤ ـ صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة الحديبية : ٣ / ١٣٠ ح : ٤١٧٠ .
