صاروا به إلى ( حش كوكب ) ، فاحتفروا له ، وكانت عائشة بنت عثمان معها مصباح في جرة ، فلمّا أخرجوه ليدفنوه صاحت ، فقال لها ابن الزبير : والله لئن لم تسكتي لأضربن الذي فيه عيناك ، قال : فسكتت ، فدفن .
وفي الرياض : فقال لها الزبير : والله لئن .. .
وأخرجه الطبراني عن مالك بلفظ أتم منه أورده الهيثمي في مجمعه وقال : رجاله ثقات ، وأخرجه أبو نعيم وابن عساكر عنه باختصار(١) .
وأخرج ابن شبة عن الزهري قال : جاءت أم حبيبة بنت أبي سفيان رضياللهعنه فوقفت بباب المسجد ، فقالت : لتخلن بيني وبين دفن هذا الرجل أو لأكشفن ستر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ! فخلوها ...(٢) .
وأخرج ابن عبد البر ونقل محب الطبري عن القلعي عن عروة أنه قال : أرادوا أن يصلّوا على عثمان ، فمنعوا ، فقال رجل من قريش ـ أبو جهم بن حذيفة ـ : دعوه وقد صلى الله عزوجل عليه ، أو : دعوه فقد صلى عليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم .
وروى ابن قتيبة قريباً من ذلك عن عبد الرحمان بن أزهر(٣) .
وروى ابن جرير : فلما وُضِعَ ليُصلّى عليه جاء نفرٌ من الأنصار يمنعونهم
_____________________
١ ـ الاستيعاب : ٣ / ١٦١ م : ١٧٩٧ ، مختصر تاريخ دمشق : ١٦ / ٢٧٢ ، الرياض النضرة في مناقب العشرة ج : ٣ من مجلد : ٢ / ٧٤ ، الامامة والسياسة : ١ / ٦٤ ـ ٦٥ ، السيرة الحلبية ، باب الهجرة الى المدينة : ٢ / ٧٦ ، مجمع الزوائد : ٩ / ٩٥ ، كنز العمال : ١٣ / ٨٥ ح : ٣٦٢٩٨ .
٢ ـ تاريخ المدينة : ٤ / ١٢٣٩ .
٣ ـ الاستيعاب : ٣ / ١٦١ ـ ١٦٢ ، الرياض النضرة ج : ٣ من مجلد ٢ / ٧٤ ، الامامة والسياسة : ١ / ٦٤ .
