بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحيمِ
مُقَدِّمَةُ المُؤَلِّفِ
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المخلصين .
قال الله تبارك وتعالى : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّـهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّـهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )(١) .
إن المجادلة بين الحق والباطل شرعت عندما جعل الله في الأرض خليفة ، وظلت مستمرة إلى أن بعث الله خاتم النبيين صلىاللهعليهوآلهوسلم ، الذي أراد الله أن يتم برسالته المرحلة النهائية من هدفه وأن يظهر دينه على جميع الأديان ، ومضى ذلك النبي العظيم والهدف لم يصل بعد إلى مرحلته العليا ، إلّا أن الدين الذي جاء به لم يزل باقياً ومجادلاً مع الباطل .
_____________________
١ ـ سورة الصف : ٧ ـ ٩ .
