للزهراء عليهاالسلام ، نحلها الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بأمر من الله : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ ) ، فانتزعها الخليفتان الأولان ولم يرجعاها إليها على رغم إصرارها واحتجاجها عليهما ، مما كان سبباً لغضبها عليهما وهجرانها إياهما حتى لحقت بالرفيق الأعلى ، وكانت قد أمرت باخفاء قبرها الشريف كي لا يأتيا عليه ، فصار قبرها مخفيّاً إلى يومنا هذا صلوات الله وسلامه عليها ، وقد تقدم شيء من الكلام على ذلك .
ولم يستح الخليفة من أولادها سلام الله عليها حتى أقطع نحلتهم نصب أعينهم لأعدى أعدائهم(١) .
وأعطى مروان أيضاً مائة ألف من بيت المال ، وصفق مروان على الخمس بخمسمائة ألف فوضعها عنه عثمان ، وأعطاه خمس الغزو الثاني لافريقيا .
ونقل ابن كثير الشامي في تاريخه عن الواقدي : أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح صالح في غزوه لأفريقيا على ألفي ألف دينار وعشرين ألف دينار ، فأطلقها كلّها عثمان في يوم واحد لآل الحكم ، ويقال : لآل مروان .
وفي تاريخ الطبري واليعقوبي : على ألفي ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وعشرين ألف دينار ، ما يبلغ ثلاثمائة قنطار ذهب .
وفي الكامل لابن الأثير وتاريخ ابن خلدون وسير أعلام النبلاء وتاريخ الإسلام للذهبي : على ألفي ألف دينار وخمسمائة ألف دينار .
وفي أنساب الأشراف : مائة ألف أو مائتي ألف دينار .
وأعطى أباه الحكم ثلاثمائة ألف درهم ، وهو الذي سيّره النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بسبب عداوته لله ولرسوله وإهانته لساحته المقدسة ، ولم يردّه أبو بكر وعمر
_____________________
١ ـ سنن البيهقي : ٦ / ٣٠١ ، المعارف لابن قتيبة / ١٩٥ ، تاريخ أبي الفداء : ١ / ٢٣٦ .
