هل كان عمر من أعلم الناس ؟
٣ ـ وكان مشهوراً بيننا : أن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ، وأنّ ملكاً ينطق على لسان عمر ، وأنه لو وضع علم عمر في كفة ميزان وعلم أهل الارض في كفة لرجح علم عمر .
وقد أشار ابنه عبد الله إلى علمه قائلاً : تعلّم عمر سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة ، فلما ختمها نحر جزوراً . وفي بعض الروايات : في بضع عشرة سنة .
واقتفى ابنه عبد الله أثره فتعلمها في ثماني سنين(١) .
وقد أشار الخليفة إلى علمه أيضاً ـ عندما خطَّأته امرأة فيما ذهب إليه من عدم جواز الغلاء في المهور ـ بقوله : كل الناس أفقه من عمر . وفي بعض الروايات : كل الناس أعلم من عمر . وفي بعضها بزيادة : حتى ربّات الحجال .
قال ابن حجر العسقلاني : أخرجه أصحاب السنن وابن حبان والحاكم وأحمد والدارمي وابن أبي شيبة وعبد الرزاق وأبو نعيم والطبراني وإسحاق وأبو يعلى والدارقطني في العلل .
_____________________
١ ـ الدر المنثور : ١ / ٥٤ ، تفسير القرطبي : ١ / ٤٠ و ١٥٢ ، تاريخ الاسلام للذهبي عهد الخلفاء الراشدين : ١ / ٢٦٧ ، شرح نهج البلاغة عن مالك : ١٢ / ٦٦ ، سير أعلام النبلاء الخلفاء / ٨١ ، وعن سيرة عمر لابن الجوزي / ١٦٥ .
