فإن قول النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( أَوَ في شكّ أنت ) للإنكار التوبيخي ـ كما قال القسطلاني في شرحه لصحيح البخاري ـ ؛ لأن النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كان عالماً بما يخطر في نفس الخليفة وما يجول في باله ، وعارفاً بمفاد مقاله ، لا أنّه استعلم عمّا خفي عليه من حاله ، والخليفة لم ينكر ذلك ، بل طلب من النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يستغفر له من وباله .
وثالثاً : ما رواه البخاري وغيره حول إسلام عمر .
عن عبد الله بن عمر قال : بينما عمر في الدار خائفا ، إذ جاءه العاص بن وائل السهمي ... فقال : مابالك ؟ قال : زعم قومك أنهم سيقتلونني إن أسلمت ، قال : لا سبيل إليك ، بعد أن قالها أمنت ، ثم ذكر ارجاع العاص الناس عنه .
وما رواه البخاري وابن اسحاق والبيهقي
وغيرهم عن ابن عمر ، واللفظ للبيهقي ، قال : إني لعلى سطح فرأيت الناس مجتمعين وهم يقولون صبأ عمر صبأ عمر ، فجاء العاص بن وائل عليه قباء ديباج ، فقال : إذا كان عمر قد صبأ
_____________________
العمال : ٢ / ٥٢٥ ـ ٥٢٧ ح : ٤٦٦٣ ، فتح الباري : ٥ / ١٤٤ ـ ١٤٦ و ٩ / ٣٤٦ ـ ٣٤٧ وفي طبع : ٥ / ١١٤ ـ ١١٧ ، شرح مسلم للنووي : ١٠ / ٣٤٤ ـ ٣٤٧ وفي طبع : ١٠ / ٨٩ ـ ٩٤ ، إرشاد الساري : ٥ / ٥٣٢ ـ ٥٣٩ ، عمدة القاري : ١٣ / ١٦ ـ ١٩ ، شرح الكرماني على البخاري : ٥ / ج : ١١ من مجلد ٥ / ٣٣ ـ ٣٨ ، تحفة الأشراف : ٨ / ٤٦ ح : ١٠٥٠٧ ، المسند الجامع : ١٣ / ٥٥٣ ـ ٥٥٧ ح : ١٠٥٣٠ ، جامع الأصول : ٢ / ٤٠٠ ـ ٤١٠ ح : ٨٥٦ .
والأَهَبَة بالفتحات جمع إهاب على غير القياس ، وهو الجلد الذي لم يدبغ .
