وفيما أخرجه البزّار والطبراني وعن الدولابي وعزاه الهيثمي إلى أبي يعلى عن عمر أنه قال : اتهموا الرأي على الدين ؛ فلقد رأيتني أردّ أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم برأيي وما آلوت عن الحق ، وفيه قال : فرضي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأبينا حتى قال : « يا عمر تراني رضيت وتأبى »(١) .
عندما وصلت إلى هذه الحادثة ، وتفكرت في قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ )(٢) تعجبت كثيراً ، كيف يمكن ذلك ؟ كيف يمكن أن يقع في الريب والشك من كان بمحضر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟! ولقد صاحبه مدة طويلة وشاهد منه آيات باهرة ! ولا يقنع بأجوبة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى يذهب إلى
_____________________
١ ـ صحيح البخاري كتاب الشروط باب الشروط في الجهاد : ٢ / ٢٨٢ ـ ٢٨٣ ح : ٢٧٣١ ـ ٢٧٣٢ وكتاب التفسير سورة الفتح : ٣ / ٢٩٤ ـ ٢٩٥ ح : ٤٨٤٤ ، صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير ، باب ( ٣٤ ) صلح الحديبية : ١٢ / ٣٨٢ ح : ١٧٨٥ ، مسند أحمد : ٤ / ٣٢٨ ـ ٣٣١ ، سيرة ابن هشام : ٣ / ٣٣١ ، سيرة زيني دحلان بهامش السيرة الحلبية : ٢ / ١٧٧ ، ١٨٣ ـ ١٨٤ ، السيرة الحلبية : ٣ / ١٩ ، تفسير القرطبي : ١٦ / ٢٧٧ ، شرح نهج البلاغة : ١٢ / ٥٩ ، المغازي : ١ / ٦٠٦ ـ ٦٠٨ و ٦١٣ ، كنز العمال : ١٠ / ٤٨٨ ـ ٤٩٦ ح : ٣٠١٥٤ ، البحر الزخار للبزار : ١ / ٢٥٤ ح : ١٤٨ ، دلائل النبوة : ٤ / ١٠٦ و ١٠٨ ، المعجم الكبير : ١ / ٧٢ ح : ٨٢ و ٦ / ٩٠ ح : ٥٦٠٤ و ٥٦٠٥ ، مجمع الزوائد : ١ / ١٧٩ ، سبل الهدى والرشاد : ٥ / ٥١ ـ ٥٣ ، البداية والنهاية : ١٩٢٤ و ٢٠٠ ، المصنف لابن أبي شيبة : ٧ / ٣٨٤ ، ٣٨٧ ـ ٣٨٩ ح : ٣٦٨٣٦ و ٣٦٨٤٤ ، ذم الكلام وأهله : ٢ / ٢٠٦ ـ ٢١١ ح : ٢٧٢ ـ ٢٧٣ ، المصنف لعبد الرزاق : ٥ / ٣٣٠ ـ ٣٤٠ ح : ٩٧٢٠ ، عمدة القاري : ١٤ / ٢ ـ ١٤ ، إرشاد الساري : ٦ / ٢١٧ ـ ٢٣٢ ، الدر المنثور : ٧ / ٥٢٧ ـ ٥٣٢ وفي طبع : ٦ / ٧٦ ـ ٧٧ حول آية : ٢٤ ـ ٢٥ من سورة الفتح . ورواية عمر مروية عن الدولابي في الكنى : ٢ / ٦٩ .
٢ ـ سورة الحجرات : ١٥ .
