هل كان عمر بن الخطاب من أشجع الصحابة ؟
١ ـ كان المشهور بين أهل السنة والجماعة أن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب كان مشهوراً بالشجاعة والشهامة ، وأنه صار مورداً لقبول دعاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من الله : أن يعز الاسلام بأحد العمرين .
وعندما كنت أطالع كتب السيرة والتاريخ كنت أتفحص فيها المقامات التي كان الخليفة يظهر فيها الجسارة والرجولة ، وأتتبع من بينها كيفية عزة الاسلام به ، ولكن مع الأسف لم أقف في الأسفار على ما يخبر عن شجاعته ، بل على العكس من ذلك ، تدل وقائع التاريخ على جبنه وخوره ، والشاهد على ذلك :
أوّلاً : لا تجد في كتب التاريخ أنه بارز أحدا من المشركين ، ولا قتل واحداً من شجعانهم ، إلّا أننا رأينا أنه عندما كان يؤتى بأحد مكتوف اليدين إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول الخليفة : فاذن لي يا رسول الله أضرب عنقه .
ثانياً : روى أصحاب السيرة والتواريخ : أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم دعا عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة ، فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له ، فقال : يا رسول الله ، إني أخاف قريشاً على نفسي ، وليس بمكة من بني عدي بن كعب أحد يمنعني ، وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها ، ولكن أدلك على رجل أعز بها مني : عثمان بن عفان .
