وكان أول من دعاهم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم هم رهطه الأدنون ، وذلك بأمر من ربه تعالى حيث يقول : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) (١) .
ولهذه الدعوة حديث طريف يجده القارئ في مظانّه (٢) ، وأول من أجاب من عشيرته هو ابن عمه عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فهو أول ذكران العالمين إسلاماً كما أنّ أول إناثهم هي زوج النبيّ الكريم السيدة أُم المؤمنين خديجة بنت خويلد ، فهما أول من آمن به من الناس (٣) .
____________________
(١) الشعراء / ٥ .
(٢) أخرج حديث بدء الدعوة كل من الطبري في تفسيره في سورة الشعراء وتاريخه ٢ / ٢١٦ ، وأبو جعفر الاسكافي في كتابه نقض العثمانية كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣ / ٢٦٣ ، والثعلبي في تفسيره ، وابن الأثير في تاريخه ٥ / ٢٤ ، وأبو الفداء في تاريخه ١ / ١١٦ ، والسيوطي في جمع الجوامع ٦ / ٣٩٢ نقلاً عن الطبري . وفي ص ٣٩٧ نقلاً عن الحفّاظ الستة ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبي نعيم ، والبيهقي في سننه ودلائله ، وأحمد في مسنده ١ / ١١١ ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ٣ / ٢٥٤ ، وابن تيمية في منهاج السنة ٤ / ٨٠ ، والخازن في تفسيره ٥ / ٣٩٠ ، والشهاب الخفاجي في شرح الشفاء ٣ / ٣٧ وبتر آخره ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب / ٨٩ ، وابن ظفر المكي في انباء نجباء الأبناء / ٤٦ ـ ٤٨ ، والحلبي في سيرته ١ / ٣٠٤ ، ومحمد حسين هيكل في كتابه حياة محمّد / ١٠٤ الطبعة الأولى وغيرهم وغيرهم . وللأستزادة راجع الغدير ٢ / ٥٣ ـ ٢٥٦ ، وشواهد التنزيل للحسكاني ١ / ٣٧١ و ٤٢٠ مع ما في الهامش ، وتاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام ) الحديث ١٣٢ وتواليه فقد رواه ابن عساكر بسبعِ طرق ، و د . عليّ إبراهيم حسن في التاريخ الإسلامي العام / ١٦٧ .
(٣) روى الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ٢٢٠ بسنده عن أبي رافع قال : « أول من أسلم من الرجال عليّ عليهالسلام وأول من أسلم من النساء خديجة قال : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح » .
وروى أيضاً عن بريدة قال : « خديجة أول من اسلم مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّ بن أبي طالب عليهالسلام » رواه الطبراني .
وروى عن مالك بن الحويرث قال : « أول من أسلم من الرجال عليّ ومن النساء خديجة » رواه الطبراني . والأحاديث في سبق إسلام عليّ عليهالسلام
متظافرة تكاد لا تحصر ، وفي
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

