صلى الله عليه وآله وسلم وبقي بعد وفاته مثل والده . . . فلمّا مات عظم خطبه وجلت رزيته في صدور الناس وفي صدر ولده عبد الله وأحجم الناس عن تعزيته ، فأقاموا على ذلك شهراً كما ذكره المؤرخون ، فبعد الشهر قدم أعرابي من البادية فسأل عن عبد الله بن عباس فقال الناس ما تريد ؟ قال أريد أن أعزي عبد الله بن عباس فقام الناس معه عساه أن يفتح لهم باب التعزية ، فلمّا رأى عبد الله بن عباس قال له السلام عليك يا أبا الفضل فرد عليه عبد الله فأنشده :
اصبر نكن بك صابرين . . . البيتين .
فلمّا سمع الشعر عبد الله زال ما كان به واسترسل الناس في تعزيته . . . اهـ » (١) .
أقول : وأثر الصنعة في تفصيل هذا الخبر ظاهر غير انه لم يكن ذلك من فراغ ، والمقبول مجيئ الأعرابي لتعزية ابن عباس وانشاده شعره ، وقول ابن عباس ما عزاني أحد أحسن من تعزيته .
أولاد العباس :
وخلف العباس من الأولاد : عشرة ذكور وأربع إناث وهم :
الفضل وهو أكبرهم وبه كان يكنى ، وعبد الله ـ وهو الحبر صاحب كتابنا هذا ـ وعبيد الله ، وقثم وكان من المشبهين بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وكان أبوه العباس يرقصه ويقول :
|
أيا بُنيّ يا قثم |
|
أبا شبيه ذي الكرم (٢) |
____________________
(١) التراتيب الادارية ٢ / ٤١٦ ط افست دار احياء التراث الإسلامي بيروت ، والفروق للقرافي ٢ / ١٩٥ .
(٢) المحبر / ٤٦ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

