عليّاً على المدينة في غزوة تبوك وهي آخر غزواته عليهالسلام فقياس الاستخلاف على الاستخلاف اللذين يدخل فيهما الصلاة والأحكام أولى من قياس الأستخلاف على الصلاة وحدها . . . إلى آخر ما ذكره من مناقشة (١) .
رابعاً : المازري
قال : إنّما جاز للصحابة الاختلاف في هذا الكتاب مع صريح أمره لهم بذلك ، لأن الأوامر قد يقارنها ما ينقلها من الوجوب ، فكأنه ظهرت منه قرينة دلت على أنّ الأمر ليس على التحتم بل على الإختيار ، فاختلف اجتهادهم ، وصمم عمر على الإمتناع لمّا قام عنده من القرائن بأنه صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم قال ذلك عن غير قصد جازم ، فظهر ذلك لعمر دون غيره .
هكذا حكاه النووي في شرح صحيح مسلم ، وابن حجر في فتح الباري ، والقسطلاني في المواهب اللدنية ، والبدر العيني في عمدة القارئ (٢) ، وغيرهم .
مع المازري :
يتلخص إعتذار المازري في النقاط التالية :
١ ـ اختلاف الصحابة في امتثال أمر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّما كان لأنّ الأمر ليس على التحتم بل على الإختيار .
٢ ـ تصميم عمر على الامتناع لما قام عنده من القرائن بأنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال ذلك عن غير قصد جازم .
____________________
(١) أُنظر كتابه الإحكام ٧ / ١١٩ ـ ١٢٠ .
(٢) شرح صحيح مسلم ١١ / ٩١ ، فتح الباري ٩ / ١٩٨ ، المواهب اللدنية ٢ / ٣٦٧ ، عمدة القارئ ٢ / ١٧١ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

