الصورة السادسة :
ما رواه عليّ بن عبد الله بن عباس عن أبيه :
قال : « لمّا حضرت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الوفاة وفي البيت رجال منهم عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( إيتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده ) ، فقال عمر : كلمة معناها إنّ الوجع قد غلب على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ قال : عندنا القرآن ، حسبنا كتاب الله ، فاختلف مَن في البيت وأختصموا ، فمن قائل يقول القول ما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ومن قائل يقول : القول ما قال عمر ، فلمّا كثر اللغَط وَاللغو والاختلاف ، غضب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : ( قوموا إنّه لا ينبغي لنبيّ أن يختلف عنده هكذا ) ، فقاموا . فمات رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ذلك اليوم .
فكان ابن عباس يقول : الرزية كلّ الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » يعني الاختلاف واللغط .
أخرج هذه الصورة أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتابه ( السقيفة ) عن الحسن بن الربيع عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عليّ ابن عبد الله بن العباس . ورواها عن كتاب الجوهري ابن أبي الحديد في شرح النهج .
ثمّ قال ابن أبي الحديد : « قلت : هذا الحديث قد خرّجه الشيخان محمّد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحهما ، واتفق المحدثون كافة على روايته » (١) .
____________________
(١) شرح النهج لابن أبي الحديد ٦ / ٥١ ط دار احياء الكتب العربية ، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

