القلم ، كما يحتمل ذلك أيضاً في تعيين نسبة سفيان ، لإشتراك السفيانَين في العَلميَة والشهرة .
الصورة الخامسة والعشرون :
أخرجها المقريزي في كتابه إمتاع الأسماع قال : « وأشتدّ به صلىاللهعليهوآلهوسلم وجعه يوم الخميس فقال : ( إئتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ) ، فتنازعوا فقال بعضهم : ما له ؟ أهجر ؟ أستعيدوه ! وقالت زينب بنت جحش وصواحبُها : إئتوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بحاجته ، فقال عمر : وقد غلبه الوجع وعندكم القرآن ! حسبنا كتاب الله ، من لفلانة وفلانة ؟ ـ يعني مدائن الروم ـ إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ليس بميت حتى يفتحها ، ولو مات لانتظرته كما انتظرت بنو إسرائيل موسى ! ! فلمّا لغطوا عنده قال : ( دعوني فما أنا فيه خير ممّا تسألوني ) ! ثمّ أوصاهم بثلاث : ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنتم تروني أجيزهم ، وأنفذوا جيش أسامة ) ، قوموا » (١) .
تعقيب عرض الصور وحصيلة ذلك :
هذه هي الصور الّتي وقفت عليها ، ولا شك أنّه فاتني كثيرٌ غيرُها ، ومهما يكن ما فات فإنّه لا يعدو حصيلة الحاصل ممّا ذكرت . وهي تكفي في أعطاء الصورة القريبة من الصدق أو هي الصدق بعينه ، لكنه منبثّ في سطور الصور المتفرقة ، تلك الحصيلة ـ تلميحية وتصريحية ـ تكاد تسمعها تجأر بلوعة الرزية كلّ الرزية ، الّتي كان ابن عباس حبر الأمة يبكي منها لشدة وقعها حتى يبلّ دمعه
____________________
(١) إمتاع الأسماع / ٥٤٥ تحـ محمود محمّد شاكر .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

