|
من مبلغ عمراً بأن المرء لم يخلق صباره |
|
|
|
وحوادث الأيام لا يبقى لها إلّا الحجاره |
|
ها إنّ عجزة أمه بالسفح أسفل من أواره |
|
|
|
تسفي الرياح خلاك كشيحه وقد سلبوا أزاره |
فأمره أن يقتل زرارة بن عدس رئيس بني تميم ، ولم يكن قاتلاً أخا الملك ولا حاضراً قتله . ومن نظر في أيام العرب ووقائعها ومقاتلها عرف ما ذكرناه » (١) .
رأي على رأي !
قال ابن أبي الحديد : « سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد رحمه الله فقلت له : إني لأعجب من عليّ عليهالسلام كيف بقي تلك المدة الطويلة بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ وكيف ما قتل وفتك به في جوف منزله مع تلظي الأكباد عليه ؟
فقال : لولا انّه أرغم أنفه بالتراب ووضع خده في حضيض الأرض لقتل ، ولكنه أخمل نفسه واشتغل بالعبادة والصلاة والنظر في القرآن ، وخرج عن ذلك الزي الأول وذلك الشعار ونسي السيف ، وصار كالفاتك يتوب ويصير سائحاً في الأرض أو راهباً في الجبال ، ولما أطاع القوم الذين ولوا الأمر . . . تركوه وسكتوا عنه ، ولم تكن العرب لتقدم عليه إلّا بمواطاة من متولي وباطن في السر منه ، فلمّا لم يكن لولاة الأمر باعث وداع إلى قتله وقع الإمساك عنه ، ولولا ذلك لقتله ، ثم أجلٌ بعدُ معقل حصين .
فقلت له : أحق ما يقال في حق خالد ؟
____________________
(١) شرح النهج لابن أبي الحديد ٣ / ٢٨٣ ط الأولى بمصر .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

