ومع ذلك فقد رووا عنها تارة الإشتراك في الإمامة ، كما روى ابن سعد ذلك عنها في الطبقات (١) فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قاعد .
وأخرى زادت على المشاطرة فجعلت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم مأموماً صلّى بصلاة أبي بكر ، وهذا أيضاً قد مرّ عن عائشة ورواه عنها ابن سعد في الطبقات (٢) فلماذا الإختلاف منها في كيفية صلاة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟
٣ ـ ثمّ ماذا تعني جملة رفع الستر فرأى أبا بكر يصلي والمسلمون وراءه فسرّ بذلك فأسدل الستر ، كما في روايات أنس بن مالك عند ابن سعد في الطبقات (٣) فأين صار خروجه صلىاللهعليهوآلهوسلم متوكئاً على الفضل بن عباس ورجل كما تقول عائشة ؟ وأين صار قول إبراهيم النخعي : « أمَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الناس وهو ثقيل معتمداً على أبي بكر » ؟ (٤) وأين زعمهم في حديث نسبوه إلى أم سلمة : « كان صلىاللهعليهوآلهوسلم في وجعه إذا خفّ عنه ما يجد خرج فصلّى بالناس ، وإذا وجد ثقلة قال مروا الناس فليصلوا ، فصلّى بهم ابن أبي قحافة يوماً الصبح فصلّى ركعة ثمّ خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فجلس إلى جنبه فأتمّ بأبي بكر فلمّا قضى أبو بكر الصلاة أتم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما فاته » ؟ (٥)
٤ ـ لماذا الإختلاف في مدة إمامة أبي بكر في الصلاة فقالوا ثلاثة أيام (٦) ، وقالوا سبع عشرة صلاة كما رواه ابن سعد (٧) ، وهي تزيد على ما سبق في مدتها ،
____________________
(١) طبقات ابن سعد ٢ ق ٢ / ١٩ .
(٢) نفس المصدر ٢ ق ٢ / ٢٠ .
(٣) نفس المصدر ٢ ق ٢ / ١٨ و ١٩ .
(٤) نفس المصدر ٢ ق ٢ / ١٧ .
(٥) نفس المصدر ٢ ق ٢ / ٢٢ .
(٦) نفس المصدر ٢ ق ٢ / ٢٣ عن عكرمة .
(٧) نفس المصدر ٢ ق ٢ / ٢٣ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

