قال ابن عباس : إنّا اُنزل علينا القرآن فقرأناه وعلمنا فيم نزل ، وأنّه يكون بعدنا أقوام يقرأون القرآن لا يعرفون فيم نزل ، فيكون لكلّ قوم فيه رأي ، وإذا كان كذلك اختلفوا . . . » (١) .
وأخرج أحمد في مسنده (٢) ، والبيهقي في السنن الكبرى (٣) بعدة طرق : عن كريب عن ابن عباس أنّه قال له عمر : « يا غلام هل سمعت من رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم أو من أحد من أصحابه إذا شك الرجل في صلاته ماذا يصنع ؟
قال : فبينما هو كذلك إذ أقبل عبد الرحمن بن عوف قال فيم أنتما ؟
فقال عمر : سألت هذا الغلام هل سمعت من رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم أو أحد من أصحابه إذا شك الرجل في صلاته ماذا يصنع ؟ فقال عبد الرحمن : سمعت رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم يقول : ( إذا شك أحدكم . . . ) الحديث » .
فعمر الخليفة وهو لا يعرف حكم الشك في الصلاة ـ وهي فريضة يأتي بها المسلم كلّ يوم خمس مرات ـ حتى يسأل عن حكم الشك فيها من ابن عباس وهو بعد غلام . ولم يكن عند ابن عباس في ذلك سماع في الحكم . كيف يكون هو أفقه ؟
____________________
(١) كنز العمال ٢ / ٢١٥ ط حيدرآباد ( ثمانية ) ، ومفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنّة للسيوطي ١ / ٤٦ ط الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ط الثالثة ، والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي ٢ / ١٩٤ ط مكتبة المعارف بالرياض .
(٢) مسند أحمد ١ / ١٩٠ و ١٩٥ .
(٣) السنن الكبرى ٢ / ٣٣٢ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

