٤ ـ زعمه بل كذبه على سفيان في حكايته قوله .
٥ ـ زعمه تنبيه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لأمته على خلافة أبي بكر استخلافه إياه في الصلاة .
أمّا زعمه الأوّل أنّ حديث عليّ بن المديني أتم وقال : زاد عليّ قال سفيان : إنّما زعموا . . . الخ فهذا كذب وهراء ومحض أفتراء ، فحديث سفيان لقد رواه عنه خمسة عشر إنساناً كما مرّ في الصورة التاسعة ، وكلهم من الحفاظ وأئمة الحديث ، وكان عليّ بن المديني واحداً منهم . وحديثه لم يقتصر على رواية البيهقي بأسانيده فقط ، بل رواه عنه البخاري أيضاً وليس فيه هذه الزيادة (١) ، كما لم ترد في أحاديث الرواة الآخرين عن سفيان فمن أين ألصق البيهقي بابن المديني هذه الزيادة ؟
وأمّا زعمه الثاني أنّ عمر قصد التخفيف على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . فينفيه ما سيأتي عن عمر نفسه من بيان قصده في منعه ، ولو سلمنا جدلاً ، فهل أنّ عمر كان أبصر بنفس النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم منه بنفسه ؟
وأمّا زعمه الثالث أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أراد أن يكتب لأمته ما هم مستغنون ، مدفوع للحكمة الّتي بيّنها النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في كتابة ذلك الكتاب وهي قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( لن تضلوا بعده أبداً ) فإنّ ذلك يدل على أحتياجهم إلى عاصم يعصمهم من الضلالة إلى الأبد ، وليس من تأمين على السلامة والصيانة لهم غير كتابة ذلك .
ولو سلّمنا جدلاً ـ ولا نسلّم ـ صواب قول البيهقي أراد أن يكتب لهم ما هم مستغنون عنه ، فيلزم منه أن ينسب القائل بذلك إلى مقام الرسالة ما لا
____________________
(١) أنظر صحيح البخاري / ٦ و ٩ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

