أليس هذا هو الظلم والجفاء ؟ أليس هذا هو الغباء والشقاء ؟
أيّ غباء فوق هذا يتركون طريق التأمين على السلامة إلى الأبد ، ويرتطمون أوحال الجهالة ! ؟
يا لله لقد سبق أن آذوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في نفسه وآله ، حتى وبّخهم القرآن الكريم في آية ( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ) (١) ، وآذوه الآن في قدسه وعصمته ، منتهكين بذلك حرمته في أداء رسالته .
وهل يعني ذلك غير ردّهم : إنّه يهجر ؟ .
هذه نبذة عن حديث الرزية ، بل نفثة حرّى جاش بها الصدر فباحا ، وما قدّمتها إلّا لتنبيه القارئ على استعداده لقراءة ما سيقرأه من حديث الرزية وملابساته ، وما تبعه من أعذار واهية ، لا تزيد علماً ولا تغني عملاً ، سوى كشف صفحات ـ لولا حديث الرزية ـ لسنا بصددها والكشف عنها ، ولكنها جناية السلف ، وخيانة الخلف ، أودت باُمّة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى حافة الهاوية والتلف . ولئلا يصدمه عنف الردّ كما صدم الرسول الكريم صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى أغمي عليه ، فليستعد ويتدرع بالصبر من الآن .
لنقرأ ( أوّلاً ) صور الحديث في الصحاح والسنن والمسانيد وكتب التاريخ واللغة والأدب ، من ثمّ نتابع معه قراءتنا ( ثانياً ) في مصادر الحديث ، و ( ثالثاً ) مع العلماء في آرائهم حول الحديث .
____________________
(١) الأحزاب / ٥٣ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

