ففي هذا الحديث نجد حبر الأمة ضبط في الحَدَث مدة الزمان والمكان بدقة مع توفر عنصر المشاهدة وهذا ما يعني قوة الملاحظة عنده ، ولقد روي أيضاً عنه حديث نزول هذه الآية في أهل البيت خاصة بلفظ أوفى ممّا مرّ ، فيما أخرجه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (١) ، والحكيم الترمذي ، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي وأبو نعيم في كتابيهما ( دلائل النبوة ) ، وعنهم السيوطي في الدر المنثور (٢) ، ولعله لا يقل دلالة عما سبق في دقة الملاحظة وقوة الحافظة الّتي تميّز بها في حفظ الحديث في مروياته ، ورواية الحدَث بتمام خصوصياته . ما يخصّ الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام .
وإلى القارئ نبذة منه :
١ ـ فمن ذلك ما أخرجه أحمد في المناقب عن ابن عباس قال : « بعثني رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم إلى عليّ بن أبي طالب فقال له : ( أنت سيد في الدنيا ، سيدٌ في الآخرة ، من أحبّك فقد أحبّني ، وحبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله ، الويل لمن أبغضك ) » (٣) .
٢ ـ ومن ذلك ما أخرجه الخطيب في تاريخه ، وأخرجه أبو الخير الحاكمي وعنه المحب الطبري في الرياض النضرة (٤) ، وابن حجر في الصواعق (٥) ، الحديث
____________________
(١) شواهد التنزيل ٢ / ٢٩ .
(٢) الدر المنثور ٥ / ١٩٩ .
(٣) أنظر الرياض النضرة ٢ / ١٦٦ نقلاً عن أحمد .
أقول : ورواه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٢٧ بتفاوت بسيط وقال : صحيح على شرط الشيخين ، كما رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٤ / ٤١ بعدة طرق وغيرهم .
(٤) الرياض النضرة ٢ / ١٦٨ .
(٥) الصواعق المحرقة / ٩٣ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

