منهم ) ، ثمّ قال : ( يا بني عبد المطلب إذا نزل بكم كرب أو حمة أو جهد أو لأواء فقولوا : الله الله ربنا لا شريك له ) » (١) .
١٦ ـ أخرج الطبراني في معجمه بسنده عن ابن عباس قال : « أهدى رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم إلى أبي بكَارة (٢) فاستصغرها ، ثمّ قال لي : انطلق بها إلى رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم يا بنيّ فقل : إنّا قوم نعمل فإن كان عندك أسنّ منها فابعث بها إلينا ، فأتيت بها فقال : ( ابن عمي وجهها إلى أبل الصدقة ) .
ثمّ أتيته في المسجد فصليت معه العشاء فقال : ( ما تريد أن تبيت عند خالتك الليلة قد أمسيت ) فوافقت ليلتها من رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ، فأتيتها فعشتني ووطأت لي عباءة بأربعة فافترشنيْها ، فقلت لأعلمنّ ما يعمل النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ، فدخل رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم فقال : ( يا ميمونة ) قالت : لبّيك يا رسول الله قال : ( أفلا عشّيتيه إن كان عندك شيء ؟ ) قالت : قد فعلت ، قال : ( فوطئتِ له ؟ ) قالت : نعم ، فمال إلى فراشه فلم يضطجع عليه ، وأضطجع حوله ووضع رأسه على الفراش ، فمكث ساعة ، فسمعته قد نفخ في النوم ، فقلت نام وليس بالمستيقظ وليس بقائم الليلة ، ثمّ قام حيث قلت ذهب الربع ، الثلث من الليل ، فأتى سواكاً له ومطهرة ، فأستاك حتى سمعت صرير ثناياه تحت السواك وهو يتلو هذه الآيات : ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) (٣) ، ثمّ وضع السواك ثمّ قام إلى قربة فحلّ شناقها ،
____________________
(١) نفس المصدر ١٢ / ١٣٢ ط الثانية .
(٢) البكارة : ولد الناقة والفتيّ منها أو الثني إلى أن يجدع ، أو أبن المخاض إلى أن يثنّي او ابن اللبون ، كلّ ذلك يقال له بكارة ( قطر المحيط بكر ) .
(٣) البقرة / ١٦٤ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

