١٤ ـ أخرج الطبراني في معجمه بسنده عن ابن عباس قال : « كنا في حلقة في المسجد نتذاكر فضائل الأنبياء أيّهم أفضل ؟ فذكرنا نوحاً وطول عبادته ربّه ، وذكرنا إبراهيم خليل الرحمن ، وذكرنا موسى كليم الله ، وذكرنا عيسى بن مريم ، وذكرنا رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ، فبينما نحن كذلك إذ خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم فقال : ( ما تذاكرون بينكم ؟ ) قلنا : يا رسول الله تذاكرنا فضائل الأنبياء وأيّهم أفضل ؟ ذكرنا نوحاً وطول عبادته ، وذكرنا إبراهيم خليل الرحمن ، وذكرنا موسى كليم الله ، وذكرنا عيسى بن مريم ، وذكرناك يا رسول الله قال : ( فمن فضلتم ؟ ) قلنا : فضّلناك يا رسول الله ، بعثك الله إلى الناس كافة ، وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر ، وأنت خاتم الأنبياء فقال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم : ( أمّا أنّه لا ينبغي لأحد أن يقول انا خير من يحيى وزكريا ) قلنا : يا رسول الله ومن أين ذاك ؟ قال : ( أما سمعتم الله كيف وصفه في القرآن ؟ فقال : ( يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ) (١) ـ فقرأ حتى بلغ ـ ( وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ) (٢) لم يعمل سيئة قط ولم يهمّ بها ) » (٣) .
١٥ ـ أخرج الطبراني في معجمه بسنده عن ابن عباس : « أنّ رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم أخذ بعضادتي الباب ونحن في البيت فقال : ( يا بني عبد المطلب هل فيكم أحد من غيركم ؟ ) قالوا : أبن أخت لنا فقال : ( أبن أخت القوم
____________________
(١) مريم / ١٢ .
(٢) آل عمران / ٣٩ .
(٣) المعجم الكبير ١٢ / ١٦٨ ط الموصل .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

