وقد شرح الأبيات الزرقاني شرحاً موجزاً تحسن مراجعته وقد ذكر أنّه قالها عند رجوع النبيّ صلى الله عليه وآله من غزوة تبوك فراجع (١) .
وله في حديث قيس بن نشبة وقد أجاره وأخذ له بحقه وقال له : أنا لك جار وكلما دخلت مكة فما ذهب لك فهو عليّ . وقال العباس بن عبد المطلب في ذلك :
|
حفظت لقيس حقه وذمامه |
|
وأسعطت فيه الرغم من كان راغما |
|
سأنصره ما كان حياً وإن أمت |
|
أحضّ عليه للتناصر هاشما |
وحديث قيس بن نشبة ذكره محمّد بن حبيب الهاشمي (٢) فليراجعه من شاء .
وله البيتان اللذان يحتج بهما عند الكلام على تبدّل الأرض غير الأرض وهما :
|
إذا مجلس الأنصار خفّ بأهله |
|
وفارقها فيها غفار وأسلم |
|
فما الناس بالناس الذين عهدتهم |
|
ولا الدار بالدار التي كنت أعلم (٣) |
____________________
وينظم الأبيات الغلاتية ؟ ! وليته حين حاول مصراً دفع النسبة عن العباس تمسك بما جاء في الحماسة البصرية ١ / ١٩٣ من نسبتها لحريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي ؟ الذي لم يعرف مَن هو . وأرجع إلى اللئالي المصنوعة / ١٥٨ ط الهند حيث ذكر ان الجوزقاني اخرج في موضوعاته حديث كنت في صلب آدم في الجنة الخ وقال في ذلك يقول حسان بن ثابت ، وذكر الأبيات . ثم تعقبه السيوطي إلى أن قال : والأبيات للعباس بلا خلاف .
وبعد ما تقدم من أطباق المصادر السابقة على نسبتها إلى العباس فلا عبرة بما قيل ويقال من الشواذ .
(١) أنظر شرح المواهب اللدنية للزرقاني ٣ / ٨٣ ـ ٨٥ ط الأزهرية سنة ١٣٢٦ هـ .
(٢) المنمق ١٦٤ ـ ١٦٥ .
(٣) الزمخشري ، ربيع الابرار ١ / ٥٦٢ ط بغداد والمقدسي ، البدء والتاريخ ٢ / ١٣٢ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

