نحر هديه ، أمر من كلّ بدنة بقطعة فطبخت فأخذ فأكل وأمرني فأكلت ، وحسى من المرق وأمرني فحسوت منه ، وكان أشركني في هديه ، وقال : من حسى من المرق فقد أكل من اللحم » .
قال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : « كذلك ينبغي لمن أهدى هدياً تطوعاً ، أو ضحّى أن يأكل من هديه أو أضحيته ثم يتصدق ، وليس في ذلك توقيت ، يأكل ما أحبّ ويطعم ويهدي ويتصدق ، قال الله عزّ وجل (٢) : ( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) (٣) » .
[ ١١٦١٢ ] ٨ ـ وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه سئل عن قول الله عزّ وجل : ( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) و ( الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ) (١) فقال : « القانع : السائل الذي يقنع بما أعطي ، ولا يلوي شدقه (٢) ولا يكلح وجهه استصغاراً واستقلالاً لما يعطاه ، والمعتر : المعترض للسؤّال ، والفقير : الذي لا يسأل ، والمسكين أجهد منه ، والبائس الفقير أشدّهم حالاً وأجهدهم .
قال : وكان أبي ربّما اختبر السؤال (٣) ليعلم القانع من غيره ، وإذا وقف به السائل أعطاه الرأس ، فإن قبله قال : دعه وأعطاه من اللحم ، وإن لم يقبله تركه ولم يعطه شيئاً » .
____________________
(٢) في المصدر زيادة : « فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير » وقال تعالى .
(٣) الحج ٢٢ : ٣٦ .
٨ ـ دعائم الإِسلام ج ٢ ص ١٨٤ ح ٦٧٠ .
(١) الحجّ ٢٢ : ٢٨ .
(٢) الشدق : جانب الفم . جاء في لسان العرب ، المتشدق : المستهزىء بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم ( ج ١٠ ص ١٧٣ ) .
(٣) الفقير يسمى سائلاً جمع السائل : سُؤّال . ( لسان العرب ج ١١ ص ٣١٩ ) .
![مستدرك الوسائل [ ج ١٠ ] مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1152_mostadrak-alvasael-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

