بعد ما أحلّه لقوله : ( وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ) (٨) وفي تفسير العامّة يقول : إذا حللتم فاتقوا الصيد ، وكافر وقف هذا الموقف [ يريد ] (٩) زينة الحياة الدنيا ، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه إن تاب من الشرك ، وإن لم يتب وفّاه الله أجره في الدنيا ، ولم يحرمه ثواب هذا الموقف ، وهو قوله : ( مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (١٠) » .
[ ١١٣٨٥ ] ٧ ـ القطب الراوندي في لبّ اللباب : عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إذا كانت عشيّة عرفة يقول الله لملائكته : انظروا إلى عبادي وإمائي شعثاً غبراً ، جاؤوني من كلّ فجّ عميق ، لم يروا رحمتي ، ولا عذابي ـ يعني الجنّة والنار ـ أُشهدكم ملائكتي إنّي قد غفرت لهم الحاج وغير الحاج ، فلم ير يوماً أكثر عتقاء من النار من يوم عرفة وليلتها » .
١٨ ـ ( باب وجوب الوقوف بعرفات ، وأن من تركه عمداً بطل حجّه ، وحكم من نسيه أو لم يدركه )
[ ١١٣٨٦ ] ١ ـ الشيخ المفيد في الإِختصاص : عن عبد الرحمن بن إبراهيم ، عن الحسين بن مهران ، عن الحسين بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، عن
____________________
(٨) المائدة ٥ : ٢ .
(٩) أثبتاه من المصدر .
(١٠) هود ١١ : ١٥ و ١٦ .
٧ ـ لب اللباب : مخطوط .
الباب ١٨
١ ـ الإِختصاص ص ٣٣ و ٣٩ ، ورواه الصدوق في الخصال ص ٣٥٥ ح ٣٦ ، وفي الأمالي ص ١٥٧ ح ١ وعنه في البحار ج ٩ ص ٢٩٤ ح ٥ .
![مستدرك الوسائل [ ج ١٠ ] مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1152_mostadrak-alvasael-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

