راحت تردد مناقب الفقيد وتشيد بمآثره الخالدة وما قدّمه من أعمال جليلة في خدمة الدين الاسلامي ومذهب أهل البيت عليهمالسلام (١) .
ومن هذه الكلمات كلمة السيد حسين الصدر الذي قال في تأبينه : « لقد انطوت شخصيته الفذة علىٰ أبعاد شامخة من العلم والعبادة ، والخشوع والزهادة والذود عن العقيدة والرسالة ، بلآليء البيان ، وكنوز البلاغة ، وباهر الألوان ، ورائق الافكار والمفاهيم ، ونقي المشاعر والعواطف . . . ومن هنا كانت وفاته خسارة فادحة ، التاعت لها القلوب ، واهتزت لها الاعماق ، فسلام عليه في الخالدين (٢) . . . » .
كما ونعته المحطة العربية بالاذاعة البريطانية علىٰ لسان الأديب حسن سعيد الكرمي الذي قال راثياً : « كانت ـ وفاة الشيخ عبد المنعم الفرطوسي ـ عندي بمقام الكارثة لما عهدت فيه من خلال اشعاره من ايمان وعقيدة ورسوخ قدم بالادب والشعر والبلاغة ، وكنت قبل مدّة عازماً علىٰ ذكره بمناسبة الكلام عن الشعر والشعراء واصحاب الملحمات ، وقد عاجلني القدر اليه ولا حول ولا قوة الّا بالله ، وكنت ايضاً عازماً علىٰ زيارة الخليج وعقدت النية علىٰ زيارة المرحوم وهو ممن يزار وتشد اليه الرحال وعاجلني القدر اليه في هذا ايضاً (٣) . . . » .
وقد أرّخ الشاعر الشيخ عبد الغفار الأنصاري وفاة الشيخ عبد المنعم الفرطوسي بمقطوعتين شعريتين ، الأولىٰ :
|
قد قلت ( عبد المنعم ) المتقي |
|
هو الزكي الزاهد الخيّرُ |
|
لقد جزاه الله خير الجزا |
|
مع النبي المصطفىٰ يُحشر |
__________________
١ ـ ينظر الملحق رقم ( ٣ ) .
٢ ـ مجلة الموسم : العددان ٢ ـ ٣ ( ١٩٨٩ م ) ، ص ٧٢٢ .
٣ ـ المصدر السابق ، ص ٧٠٧ .
