ووفّقَ الىٰ تأليف كتب كثيرة (١) .
حضر الشيخ الفرطوسي بحوث السيد الخوئي في الأصول ، وكان يتشوق كثيراً الىٰ دروس استاذه ، وكان يذكره بأنه « منبع من العلم لا ينضب معينه ، يتحدر من ذهن متفجر بالحكمة . وهبه الله من المعارف ما شاء ان يهبه لمثله من أوليائه الأبرار » (٢) .
٥ ـ الشيخ مهدي الظالمي ( ١٣١٠ ـ ١٣٥٩ هـ ) .
عالم فاضل من أساتذة الفقه والأصول ، وهو أيضاً شاعر جليل وأديب مرموق . « كان مظهراً من مظاهر التقىٰ والورع لم تشبه شائبة من رياء ولا تدجيل كأنما هو علىٰ ثقة تامة من آخرته وما تفرضه عليه من طهر وصدق وايمان ، وكان نمطاً عالياً من أنماط العلم والادب . ما عرف العارفون ضعفاً في تفكيره ، ولا قصوراً في تعبيره ، ولا ثقلاً في روحه » (٣) .
درس الشيخ الفرطوسي علىٰ استاذه الشيخ الظالمي كتاب « كفاية الاصول » للمحقق الخراساني . كما وأنجز أبحاثاً قيمة بإشرافه . وعند وفاته رثاه الشيخ الفرطوسي بقصيدة لم يثبتها في ديوانه ، يقول في أبياتها الاولىٰ :
|
أصاب ناعيك قلب المجد فانصدعا |
|
وأدرك الغرض المقصود حين نعىٰ |
|
وأنفذ السهم في قلبي وحكمه |
|
في أضلعي فاستحالت أضلعي قطعا |
|
فصرت أجمع هاتي في يد ويد |
|
مسكت فيها فؤادي خوف أن يقعا |
|
وعدت كالطائر المذبوح قد علقت |
|
في حبل نفسي مدىٰ الآلام فانقطعا (٤) |
__________________
١ ـ محمد هادي الاميني : معجم رجال الفكر والادب في النجف ، ج ٢ ، ص ٥٣٢ ، ٥٣٣ .
٢ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ٢٥ .
٣ ـ علي الخاقاني : شعراء الغري ، ج ١٢ ، ص ٢٨١ .
٤ ـ جعفر آل محبوبة : ماضي النجف وحاضرها ، ج ٣ ، ص ١٠ .
