فكان من أهل العلم والفضل تخرّج علىٰ كبار اساتذة عصره . وكذلك الشيخ علي ـ عمّ الشاعر ـ كان من فضلاء عصره وأعلام اسرته . وغير هؤلاء مما يضيق المجال بذكرهم هنا (١) .
ثالثاً : عامل الفطرة
لقد مَنَّ الله ـ سبحانه وتعالىٰ ـ علىٰ الشيخ الفرطوسي بنعمة الذكاء المفرط ، والذاكرة القوية . فقد كان رحمهالله يستظهر الدواوين الشعرية والكتب الأدبية بمدة قصيرة . وفوق هذا انّه كان ينظم القصيدة الطويلة التي تتجاوز المئة بيت في ذهنه وعن ظهر قلب ثم يصلح أبياتها وينشدها على الحضور ، ثم يعيدها مرات دون ان يغفل عن بيت واحد منها (٢) .
والىٰ ذلك أيضاً كان يناقش في مسائل تطرح عليه في الفقه والاصول والصرف والنحو والمعاني والبيان دون مطالعة مسبقة ، فكان يبسط الكلام في تلك المسائل ولا يترك شاردة ولا واردة في الموضوع إلّا ويأتي بها كاملة .
١٠ ـ دراسته وأساتذته :
أخذ الشيخ الفرطوسي مقدمات العلوم عن والده الشيخ حسين ، وكان قد أتقن القراءة والكتابة في سن التاسعة علىٰ معلمه « الشيخ عطية » (٣) . وبعد وفاة والده شمله عمه الشيخ علي بعنايته ورعايته الأبوية فحرص علىٰ تعليمه وتهذيبه .
__________________
١ ـ للتوسع ينظر جعفر آل محبوبة : ماضي النجف وحاضرها ، ج ٣ ، ص ٦٢ ـ ٦٨ .
٢ ـ محمد هادي الاميني : معجم رجال الفكر والادب في النجف ، ج ٢ ، ص ٩٣٨ .
٣ ـ ديوان الفرطوسي ج ١ ، ص ١٨ .
