علىٰ تكوين هذه الشخصية عدة عوامل ، هي :
أولاً : عامل البيئة
ولعامل البيئة الأثر الأعمق في تكوين شخصية الفرد وبلورة مواهبه الفطرية . وقد شاء الله أنْ ينمي غرس الفرطوسي الموهوب في مدينة النجف التي كانت ولا تزال جامعة علمية كبرىٰ تخرّج منها غير واحد من عمالقة الفكر وأساطين العلم والأدب . والمعروف انّ النجف لم تكن مهداً للعلم والمعرفة فقط بل كانت أيضاً مؤسسة تربوية امتازت بأجوائها الروحية التي اقتبست أنوارها من الإشعاع المعنوي لمرقد الامام علي عليهالسلام .
وكان تأثر الفرطوسي بهذه الأجواء تأثراً واضحاً وعميقاً . فقد تجلّت في شخصيته الفذة ملامح الايمان ، ومعالم الرسوخ في العقيدة ، والثبات علىٰ خطى الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآله ، ونهج الأئمة من أهل البيت عليهالسلام .
ثانياً : عامل الوراثة
ويأتي هذا العامل ضمن
العوامل المحفّزة علىٰ اقتفاء آثار الآباء ، والسير في خطاهم ، والتأسي بمآثرهم ، والسعي علىٰ امتثال نهجهم الذي سلكوه في طلب العلم واقتباس المعرفة . وقد انعكس هذا العامل بكل ما يحمل من مؤثرات ومحفزات علىٰ شخصية الفرطوسي ، وهو الذي ينتمي الىٰ عائلة انحدر منها
علماء كثيرون عبر قرن من الزمن . فجد الشيخ الفرطوسي وهو الشيخ حسن كان من العلماء الأعلام ومراجع الدين العظام . وامّا ابنه الشيخ حسين ـ والد الشاعر ـ
