عاصفة القضاء فطوت روعتها وأخمدت شعلتها . هذا هو مصرع أخي جبار علىٰ مجزرة الطب القاسية وهو في ريعان شبابه ولم يتجاوز العشرين من عمره ، أطبقت عينيه بيدي وطبعت علىٰ شفتيه آخر قبلة للأخوة (١) » .
وللشاعر قصيدة في رثاء أخيه جبار عنوانها « يا شقيقي » يقول في جملة من أبياتها :
|
تشاطر الحزن وجداً فيك والألما |
|
قلبي وطرفي ففاضا لوعة ودما |
|
وعبَّرت أدمعي مذ خانني قلمي |
|
عن الأسىٰ فأبانت بعض ما كتما |
|
وربما فُلَّ من عظم المصاب فم |
|
فعاد منطقة بالحزن ملتجما |
|
وأفصحت بجليل الخطب معربة |
|
عن الأسىٰ أدمع انسانها كُلما (٢) |
٤ ـ محمد حسين ، ولد في مدينة النجف سنة ١٣٤٤ هـ من رجال القانون ، وأحد الادباء المبدعين . قال عنه المؤرخ جعفر آل محبوبة : « أديب لوذعي ، وشاعر مبدع يتفجر شعره حماساً وشعوراً ، متقد الذهن ذكي يحسن اللغة الفارسية والأنجليزية والفرنسية اضافة الىٰ لغته العربية (٣) » .
قرأ في المدارس الحكومية ، وانتقل الىٰ بغداد حيث اكمل دراسته في كلية الحقوق . غادر العراق أواخر سنة ١٩٥١ م الىٰ « سويسرا » وحصل علىٰ الدكتوراه في القانون سنة ١٩٥٧ م . وقبيل ثورة ١٤ تموز ١٩٥٨ عاد الىٰ العراق وعمل محامياً حتىٰ سنة ١٩٦٦ م حيث غادر العراق نهائياً ولم تسنح له الفرصة بالعودة ثانية . عمل ضمن الوفد الدائم لجامعة الدول العربية في « جنيف » ، وارتبط من سنة ١٩٨١ م بعقود مؤقتة مع مؤسسات الأمم المتحدة .
__________________
١ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ٢ ، ص ٢٤٥ .
٢ ـ المصدر السابق .
٣ ـ ماضي النجف وحاضرها ، ج ٣ ، ص ٦٨ .
