|
وإذا فَخرتُم بالمساجدِ أنّكُم |
|
عُمّارُها ، فهُمُ السُجودُ الرُكَّعُ |
|
هذا الجهادُ ، فأينَ من عليائِهِ |
|
جُبَبٌ مُخرَّقَةٌ وشيخٌ مُهطِعُ (١) |
وقد لاقت هذه الدعوة قبولاً حسناً من قبل جيل الشباب علىٰ الرغم من معارضة المحافظين ومخالفتهم لتعديل النظام الدراسي . فدخلت مواد جديدة الىٰ الدروس الدينية مثل الفلسفة الحديثة ، والفقه المقارن ، وعلم الاجتماع ، وعلم النفس ، واللغة الانجليزية واُلّفت كتب حديثة الاسلوب في مختلف العلوم الدينية كـ « اصول الفقه » و « الفلسفة الاسلامية » و « المنطق » للشيخ محمّد رضا المظفر ، و « دروس في الفقه الاستدلالي » للشيخ محمّد تقي الايرواني ، وغيرها من المؤلفات الحديثة الاخرىٰ . هذا بالنسبة الىٰ المدارس الدينية ، أمّا المدارس الحكومية العامة التي كانت تعنىٰ بالعلوم العصرية فقد كان في النجف قبل الاحتلال البريطاني وعلىٰ عهد حكومة الأتراك مدرسة ابتدائية تشرف عليها الحكومة بدأ تشكيلها سنة ١٣٠٠ هـ . واضافة الىٰ هذه المدرسة فقد كان للايرانيين مدرستان في النجف مدرسة تسمىٰ « العلوي » اُسست سنة ١٣٢٦ هـ ، ومدرسة اخرىٰ تسمىٰ « المدرسة الرضوية » (٢) . ومع تطور الحياة وشمولية التعليم انتشرت المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية في النجف حتىٰ ناهز عددها اليوم العشرات .
وفي معرض الحديث عن المرافق الثقافية في النجف لا بد من الإشارة الىٰ مؤسسة دينية هامة ـ عدا الحوزة العلمية ـ وهي كلية الفقه التي أسسها الشيخ محمّد رضا المظفر (٣) سنة ١٩٥٨ م ، والتي عُنيت بتخريج المختصين بالعلوم الاسلامية
__________________
١ ـ الديوان ، ص ٣٦٨ ، ٣٦٩ .
٢ ـ جعفر آل محبوبة : ماضي النجف وحاضرها ، ج ١ ، ص ١٤٦ .
٣ ـ محمّد رضا المظفر ( ١٣٢٢ ـ ١٣٨٣ هـ ) . من روّاد الحركة الإصلاحية في النجف ، وأحد أبرز علماء الحوزة العلمية . من آثاره : « السقيفة » ، و « أصول الفقه » و « أحلام اليقظة » .
