ومع اتساع المدينة
وازدياد الطلاب الوافدين عليها باتت الحاجة ملحة الىٰ بناء المدارس الدينية والمعاهد العلمية فكانت اوّل مدرسة دينية تبنىٰ في
النجف هي مدرسة « المقداد السيوري (١) » التي يعود تأسيسها الىٰ أوائل القرن التاسع الهجري . وقد تغيّر اسمها بعد ذلك واصبحت تُعرف بالمدرسة السليمية نسبةً إلى بانيها سليم خان (٢) . وعلىٰ مرّ
السنين والأيام كثرت المدارس الدينية في النجف وأخذت تنتشر انتشاراً واسعاً في أنحاء المدينة (٣) . ومن أشهر المدارس الدينية التي حظت بشهرة واسعة ولا تزال قائمة الىٰ يومنا هذا : مدرسة الشربياني (٤) ، ومدرسة الاخوند الخراساني (٥) ، ومدرسة السيد محمّد كاظم اليزدي (٦) ، ومدرسة السيد البروجردي (٧)
. __________________ ١ ـ جمال الدين أبو عبد الله المقداد بن
عبد الله الحلي السيوري المتوفى سنة ٨٢٦ هـ فقيه متكلم ومحقق متتبع . من مؤلفاته : « تفسير مغمضات القرآن » ، و « تجويد البراعة في
شرح تجريد البلاغة » . ( معجم رجال الفكر والادب في النجف ، ج ٢ ، ص ٦٩٨ ) . ٢ ـ جعفر آل محبوبه : ماضي النجف وحاضرها
، ج ١ ، ص ١٢٥ ، ١٢٦ . ٣ ـ للتوسع ينظر المصدر السابق ، ج ١ ص ١٢٤ ـ ١٤٦ ، ودليل النجف ، ص ٧٠ ـ ٧٤ . ٤ ـ من المدارس المشهورة في النجف ، أسسها الشيخ محمّد المعروف بالفاضل الشربياني المتوفى سنة ١٣٢٤ هـ ، وهو من مشاهير علماء النجف . أختط مدرسته قبل وفاته بأربع سنين ، ولا تزال قائمة يسكنها بعض أهل العلم . ( ماضي النجف وحاضرها ، ج ١ ، ص ١٣٣ ) . ٥ ـ هي في الأصل مجموعة من المباني الفسيحة تمَّ بناؤها سنة ١٣٢١ هـ بأمر من الشيخ محمّد كاظم الخراساني صاحب « الكفاية في الاصول » المتوفى سنة ١٣٢٩ هـ . وتعد مدرسة الاخوند من أهم المدارس الدينية في النجف . ( ماضي النجف وحاضرها ، ج ١ ، ص ١٣٦ ) . ٦ ـ من اكبر المدارس الدينية في النجف أسسها الزعيم الديني السيد محمّد كاظم اليزدي ( ١٢٤٧ ـ ١٣٣٧ ) . كان ابتداء تأسيسها سنة ١٣٢٥ هـ ، وتم بناؤها سنة ١٣٢٧ هـ . تقع في محلة « الحويش » في الشارع الذي فيه مدرسة الفاضل الشربياني . ( ماضي النجف وحاضرها ، ج ١ ، ص ١٣٩ ) .
٧ ـ من المدارس الفخمة التي بنيت بابداع معماري وفن هندسي رائع . أسسها المرجع الديني السيد حسين البروجردي سنة ١٣٧٣ هـ وقد انشئت فيها مكتبة عامرة حافلة بالكتب العلمية والمخطوطات القديمة . ( ماضي النجف وحاضرها ، ج ١ ، ص ١٤٣ ) .
