اذهب إلىٰ عزّ الجنان
هاشم الموسوي (١)
|
أشجىٰ القلوب بحرقةٍ وتألّم |
|
وأسال دمع العين ( عبد المنعم ) |
|
جبل هوىٰ فأثار عاصفة الشجا |
|
لله من قلب ثوىٰ في أعظُمِ |
|
لله من نبع تدفّق ساقياً |
|
جيلَ النهوض بسلسل بْردِ الظمي |
|
لله إيمان يعانقه العلا |
|
قد شيّعوه بحسرة وتضرّمِ |
|
حمل المصائب وهي جدُّ عظيمة |
|
في خير خافقة وصبر أعظمِ |
|
إيمانه الوضاء كان دليله |
|
نحو الصراط المنقذِ المتقدمِ |
|
قد سار في درب الهدىٰ متبصّراً |
|
لم يلتفت يوماً لنهزَة مغنمِ |
|
ومقدِّماً بين اليدين ذخائراً |
|
للحشر يوم الامتحان المعلمِ |
|
ولقد أبىٰ إلّا الوقوف مع الإبا |
|
والحقِّ وقفةَ مستنير مُقدمِ |
|
وأنار إيمان التقاة بهمّةٍ |
|
متجاوزاً درب القتاد المؤلمِ |
|
وشدا لآلِ المصطفىٰ متقلّداً |
|
آتي الولاء مُطوِّفاً كمتيمِ |
|
ان قال شعراً فالقلوب خواشعٌ |
|
نشوى لهذا المنشد المترنّم |
|
أو قال نثراً فالنفوس بواسم |
|
تهفو لهذا المؤمن المتكلّمِ |
|
وأطار فيهم نيّراتِ نجومه |
|
سحراً وما كلّ النجوم بأنجمِ |
|
آياته فيهم بملحمة الهدىٰ |
|
مفتاح جنّات النعيم المُلهمِ |
|
هي من عيون الشعر ، صيغَ نسيجُها |
|
من ماء قلب بالمحبّة مُفعَمِ |
__________________
١ ـ هاشم الموسوي شاعر وأديب من الامارات العربية المتحدة .
