رثاء اُمّة
الاستاذ فرات الاسدي (١)
( ضياء الدين فرج الله )
كُتبتْ هذه القصيدة التي اُثبِتَ بعضُها ـ هنا ـ رثاءً لاُمّةٍ من الشعر كان الفرطوسي يختصرها ، وقد حاول شاعرها ابّان ذلك عام ١٤٠٤ هـ ان يرسلها الى النجف الأشرف عزاءً لأحد أصفياء الفرطوسي المعدودين ممّن يعتبرونه ( ذخراً مذخوراً للنجف والتشيّع ) على حدّ ما سمعتُه منه كراراً عديدة ، ذلك هو خالهُ الفقيد العلّامة الأديب الشيخ عبد الرحيم فرج الله ( غير عالمٍ حينها انّه سبقه إلىٰ لقاء ربّه ) . . فإلى ذكراهما العطرة مجتمِعَين هذا الهديل الموجوع :
|
حلبةَ الشعرِ والمدىٰ مستثيرُ |
|
كيف يكبو بكِ الجوادُ المُغيرُ |
|
كيف يُدمي خطاه شوطٌ ويهوي |
|
فإذا المجدُ والحفاظُ عفيرُ |
|
وهو ما زال ـ صاعداً ـ كرؤىٰ النجم ـ مُغذّاً ـ كما يغذُّ النورُ |
|
قابساً من يد الضحىٰ عنفواناً |
|
شدَّ جنحيهِ مشرقٌ مسحورُ |
|
ولقد أعجَبَ الميادينَ منهُ |
|
مطمحٌ ثائرُ العنان جسورُ |
|
فاتَ كلَّ الجيادِ في السبق حتىٰ |
|
ملأ الأمسَ رَهْجُهُ المستطيرُ |
|
ومضىٰ ينهبُ السنينَ أصيلاً |
|
والقوافي جناحُهُ المنشورُ |
|
ثمّ غالتْهُ ـ ويلَها ـ غربةُ العمرِ وألوىٰ به المطافُ الأخيرُ |
__________________
١ ـ فرات الأسدي : شاعر عراقي وُلِدَ سنة ١٩٦٠ م . من دواوينه الشعرية : « ذاكرة الصمت والعطش » ، و « صدّقتَ الغربةَ يا ابراهيم » ، و « النهر وجهك » ، وأعمال شعرية وأدبية اُخرى .
