|
أو قيمة الأدب الأخّاذ تُلقمه |
|
يد السلاطين لا يدنو له سغبُ |
|
يُلقي عصا السحر كي تعشىٰ بصائرها |
|
قوم فتصنع من أشكالها لعبُ |
|
بل قيمة الأدب المعطاء تلفظه |
|
أسنةٌ في الوغىٰ كالجمر تلتهبُ |
|
وقيمة الأدب الهدار يحبسه |
|
ثقل القيود تثنّت تحتها الرُكَبُ |
|
وقيمة الأدب الفادي يلاحقه |
|
سوط الحكومات وهو الجمر والغضبُ |
|
عيونه كعيون الليث ساهرةٌ |
|
حتىٰ وإن نام لا يغفو له هدب |
|
وقيمة الأدب الأخّاذ ملبسه |
|
دماؤه كخضاب السيف تختضب |
|
وحيثُ تنهالُ أصواتٌ مزورةٌ |
|
يشرّع الزيف من أصدائها صخبُ |
|
نضا كرفةِ سيف بارق رعدتْ |
|
به قوائمه فانجابت الحجبُ |
|
يأتي كما الوحي يُعطي من نبوئته |
|
نوراً فتنثر أضواء وتنسكبُ |
|
وإن تردد وحيٌ في مهمته |
|
فما هنالك لا وحيٌ ولا أدب (١) |
__________________
١ ـ مدين الموسوي : كان لي وطن ، ص ٩٩ ـ ١٠٦ .
٣١١
