الغربة
السيد مدين الموسوي (١)
|
علىٰ رؤاك خيالٌ صادقٌ عذبُ |
|
وفي خطاك لهاثٌ نازفٌ تعِبُ |
|
وبين جنبيك صوتٌ رحت تحبسه |
|
ما استوعبته السطور الحمر والكتبُ |
|
وفي ضلوعك أشياءً تضيق بها |
|
أرضٌ وأنت عليها الحملُ والطلبُ |
|
فبين دنياً تراها وهي كاشفةٌ |
|
أمام عينيك ما يخفىٰ ويحتجب |
|
وبين ما كنت تصبو نحو وافره |
|
من الحياة بما تعطي وما تهبُ |
|
لألف دُنياً تراها وهي عامرةٌ |
|
لفيض روحك ، تدعوها فتنجذبُ |
|
حتىٰ تلّمستَ وجه الحق ترسم من |
|
خُطاهُ وَثْبَتَهُ الكبرىٰ وتحترب |
|
يا شاغل الناس والدنيا تضيق به |
|
بحراً من الأدب الفوّار يضطرب |
|
أنّىٰ تلفّتُّ ألقىٰ منك بارقة |
|
تخافُها الظُلمُ الخرقاءُ والحجبُ |
|
وما تجلجل في سمعي صدىٰ أدبٍ |
|
حرٍّ تردده الأجيال والحِقَبُ |
|
إلّا وكنت علىٰ أوتاره نغماً |
|
عذباً ومنك علىٰ أكوابه حَبَبُ |
* * *
|
يا ملتقىٰ الرافدين الخصب منبتُهُ |
|
له علىٰ جدب مطلعٌ خصبُ |
|
نظمت عقد عيون الشعر فانطفأت |
|
عيناك إذ رفّ من إيحائها الهُدُبُ |
__________________
١ ـ مدين الموسوي : شاعر عراقي ولد سنة ١٩٥٧ م . من دواوينه الشعرية : « أوراق الزمن الغائب » ، و « الجرح يالغة القرآن » ، و « لهم الشعر » ، و « كان لي وطن » .
