|
عشقنا المنون وهمنا بها |
|
وعفنا أباطحنا والحجونا |
|
وقمنا بها عزمات مضات |
|
أبت أن نسيس الردى أو نلينا |
|
هي الهمم الغر لم ترض بالسـ |
|
ـماكين مهما استفزت قرينا (١) |
|
رعينا بها سنة الهاشمي |
|
نبي الهدى ، والكتاب المبينا |
|
وصنا كرامة شعب العراق |
|
وكان لعلياه حصناً مصونا |
|
وخضنا المعامع وهي الحمام |
|
ندافع عن حوزة المسلمينا (٢) |
|
وجحفل أعدائنا الانجليز |
|
يملأ سهل الفلا والحزونا |
إلىٰ أن يقول :
|
وجزناكما شاء تلك الحزو |
|
ن ننتظر الفتك حيناً فحينا |
|
وأرجلنا طوع قيد الحديد |
|
تسيل دماً يستفز الرصينا |
|
ولم نلو للدهر جيد الذليل |
|
وإن يكن الدهر حرباً زبوناً (٣) |
|
وما ضامنا الأسر في موقف |
|
أطعنا عليه الرسول الأمينا |
|
وما ضامنا ثقل ذاك الحديد |
|
ونحن بحسن الثنا ظافرونا |
|
ولم يُزْر بالحر غِلُّ اليدين |
|
إذا ما قضىٰ للعلاء الديونا (٤) |
واستمر وهج الثورة في التأجج بالرغم من فشل ثورة النجف عام ١٩١٨ . فكانت فكرة التحرر تأخذ مكانها يوماً بعد آخر في أذهان الناس . وبدأ العمل بالتمهيد لثورة عارمة تعم العراق كله ويشارك فيه الشعب بجميع شرائحه . ودائماً كانت النجف مركز انطلاق الثورة والفتيل الملتهب لجميع الانتفاضات .
__________________
١ ـ السماكان : نجمان نيّران . ( لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٦٩ ) .
٢ ـ المعامع : شدة الحرب . ( لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٤٤ ) .
٣ ـ حرب زَبُون : تَزْبِنُ الناس أي تصدِمُهم وتدفعهم . ( لسان العرب ، ج ٦ ، ص ١٦ ) .
٤ ـ ديوان الجزائري ، ص ١٦ .
