أخي ( ١ )
السيد محمد جمال الدين الهاشمي
|
يرف إليك قلب مستهام |
|
كما رفت علىٰ الأيك الحمام |
|
وتلتفت العواطف وهي حسرىٰ |
|
لعهد قد نما فيه الغرام |
|
ويندفع النشيد إليه شوقاً |
|
فللأنغام حشد وازدحام |
|
تحن إلىٰ ليال قد توالت |
|
علينا ، والخطوب بها نيام |
|
تدور بها العواطف جائشات |
|
كما دارت علىٰ الشرب المدام |
|
بها نعم الشباب بما اشتهاه |
|
وحاشا لم يدنسه الحرام |
|
إلىٰ أن شاخ عمر الدهر فينا |
|
ولفت عن مرابعنا الخيام |
|
هرمنا وانزوت عنا الأماني |
|
وجفّ الحقل وانطفأ الهيام |
|
وأمست تعبث الأحداث فينا |
|
وعدنا لا نسيم ولا نسام |
|
قنعنا بالحياد نلوذ فيه |
|
فليس لنا اصطراع واصطدام |
|
ولكن الزمان أبىٰ علينا |
|
هدوء يستكن به السلام |
|
فشق علىٰ بقايا العزم حرباً |
|
من الأعصاب ليس لها نظام |
|
فاقعدني ، وأطفأ منك فجراً |
|
به قد كان ينجاب الظلام |
__________________
١ ـ أرسلها الشاعر من النجف إلىٰ الشيخ الفرطوسي عندما كان يقيم في « سويسرا » للعلاج عام ١٣٨٥ هـ . وكان الشيخ الفرطوسي قد بعث إليه قصيدة « ذكريات » علىٰ نفس الوزن والقافية .
