|
يا نصير الدين الحنيف بصدق |
|
والمحامي عن خاتم الأصفياء |
|
قد نصرت الإسلام في خير سيفٍ |
|
ولسانٍ من أبلغ الفصحاء |
|
وتحملت صابراً من قريش |
|
ودعاة الإلحاد كل عناء |
|
ولقد كنت جُنّةً من عداها |
|
وأذاها له وخير وقاء . . . (١) |
ثم يتناول إيمان أبي طالب الذي كثر فيه الجدل والنقاش ، فيرد علىٰ المشككين بالحج والبراهين :
|
كيف ترمىٰ بالكفر بعد جهادٍ |
|
مستميت عن ملّة الحنفاء |
|
ومقال أبديته بعد علمٍ |
|
واعتقاد أظهرته بجلاء |
|
إنّ دين النبي من خير دينٍ |
|
للبرايا أوحاهُ ربّ السماء |
|
وأبو بكر قد تجلّىٰ علينا |
|
في أبي طالب بأبهىٰ سناء |
|
قال أدّىٰ الشهادتين بصدقٍ |
|
قبل يوم الممات خير أداء |
|
وأخوه العبّاس أوحىٰ بهذا |
|
في صريح الكلام دون خفاء |
|
وابن عبّاس وهو حبرٌ جليل |
|
من عيون الأعلام والعلماء |
|
وأبو ذر من تزكّىٰ عن الكذب |
|
بنصّ من خاتم الأنبياء . . . (٢) |
ومن ثم ينتقل إلىٰ ذكر قول النبي صلىاللهعليهوآله وأقوال الأئمة عليهالسلام في أبي طالب . وقد تجاوزت أبيات الفرطوسي في هذا الموضوع المئة . بينما اكتفىٰ الشاعر بولس بنظم سبعة وعشرين بيتاً تناول فيها نشأة النبي صلىاللهعليهوآله في ظل أبي طالب وسفره مع عمّه إلىٰ الشام :
|
مَن لهذا اليتيم من للصغير |
|
من لفرخ النسور غير النسور |
__________________
١ ـ ملحمة أهل البيت عليهمالسلام ، ج ١ ، ص ١٤٤ .
٢ ـ المصدر السابق ، ج ١ ، ص ١٤٦ .
