|
وعليها باليمن رفرف أمناً |
|
من حياة النبي خير لواء |
|
وحياة السبطين بعد عليّ |
|
والبتول الصديقة الزهراء |
|
وعليّ وباقر العلم والصا |
|
دق قولاً وكاظم الصلحاء |
|
والرضا والجواد ثم عليّ |
|
وابنه ثم قائم الأُمناء |
|
قد تبدّت منها النجوم اهتداءً |
|
وأماناً لنا بخير سماء |
|
أهل بيت الهدىٰ أئمة حق |
|
ألسن الصدق خيرة الأولياء |
|
والأدلّاء لا يحيدون زيغاً |
|
بالبرايا عن منهج الإهتداء |
|
ومصابيح حكمة قد أضاءت |
|
بسناها مدارك الحكماء |
|
كل نجم للخلق منهم إمامٌ |
|
يُقتدىٰ فيه أحسن الإقتداء |
|
أذهب الله عنهم الرجس طهراً |
|
واصطفاهم بأكرم الإصطفاء |
|
أنا مولىً لهم محبٌ وهذي |
|
آية الحبّ من كتاب ولائي |
|
وهي تُهدىٰ لفاطم وعليّ |
|
وبنيها وخاتم الأصفياء (١) |
ولكثرة المباحث وغزارة المطالب التي تطرق إليها الشيخ الفرطوسي في ملحمته ، يبدو للوهلة الاُولىٰ تصنيف مواضيع الملحمة وتبويبها أمراً صعباً يستلزم الدقة والعناية الخاصة ، لأنّ الناظم قد طرق كثيراً من الموضوعات الفلسفية والبحوث الكلامية والجدلية ، والعلوم والمعارف الدينية من خلال حديثه عن سيرة النبي الأكرم صلىاللهعليهوآله وأهل بيته الأطهار عليهمالسلام ، واذا ما أخذنا بعين الاعتبار التسلسل التاريخي لحياة الأئمة عليهمالسلام ، والأحداث والوقائع التي عاصروها ، بالإضافة إلىٰ الترتيب الموضوعي الذي نهجه الشاعر في نظم ملحمته ، أصبح من غير الممكن عزل تلك المواضيع وفصلها عن مواضعها الأولية وتحديد أبواب جديدة خاصة
__________________
١ ـ ملحمة أهل البيت عليهمالسلام ، ج ١ ، ص ١١ ، ١٢ .
