خاصية العلوق في الذاكرة ، كأن تكون اقتباساً مناسباً من القرآن الكريم ، أو اسم الشخص أو الشيء المؤرخ له ، أو تكون في اختصارها وإصابتها المعنى كالتوقيعات المعروفة للملوك والأمراء المسلمين . وهي مهارة تعتمد على ذكاء الشاعر وسرعة بديهته وسعة اطلاعه » (١) .
والفرطوسي واحد من الشعراء الذين طرقوا هذا الفن الشعري إلّا انه لم يتوسع في تناوله لشدة تكلفه وابتعاده عن الطبع .
ومن مؤرخاته الشعرية تأريخه لعمارة الروضة الحيدرية عام ١٣٧٠ هـ التي قال فيها :
|
روضة قد أشرقت للمقل |
|
فسقتها من شعاع الأملِ |
|
جليت أعتابُها من غرر |
|
رصّعتها بدراري القُبَلِ |
|
أرخوها ( وهي عند الازلِ |
|
جنة المأوى أعدت لعلي ) (٢) |
« ١٣٧٠ هـ »
وله أيضاً قصيدة في تجديد ضريح أبي الفضل العباس عليهالسلام عام ١٣٨٣ هـ ، جاء فيها :
|
ضريحك دون علاه الضراح |
|
وأنت به القمر الأعظم |
|
تُصاغ شبابيكه باللجين |
|
وبالتبر جبهته تُرقم |
|
ومن عسجد خالص فوقها |
|
قناديل أركانه تنظم . . . |
|
( ضريحاً أبا الفضل ) أرخ ( به |
|
تشع على القمر الأنجم ) (٣) |
|
« ١٩٦٤ م » |
« ١٣٨٣ هـ » |
__________________
١ ـ عبد الصاحب الموسوي : حركة الشعر في النجف ، ص ٢٦٦ .
٢ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ١ ، ص ١١٣ .
٣ ـ المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ٥٩ .
