|
. . . أنت دنيا الهوى لقلب مشوق |
|
كلُّ آماله الحسان لديك |
|
رفرفت كلها على شفتيك |
|
كالفراشات وارتمت في يديك (١) |
أمّا غزل الشاعر قبل هذه الفترة فهو أقرب الى التعبير العاطفي الصادق تجاه مفهوم الحب لا الى لوازمه وعناصره . ويظهر هذا الاتجاه واضحاً في كثير من قصائد الفرطوسي كقصيدة « عواطف الحب » التي نظمها عام ١٩٤٣ م :
|
شعلةٌ أشرقت بظلمة نفس |
|
فأنارت منها فؤاداً دجيّا |
|
صقلته من الصداءة حتّى |
|
أظهرت منه معدناً ذهبيا |
|
لم يزل خامل العواطف حتّى |
|
خلق الحبُّ منه حسّاً ذكيا |
|
واضاءت شمس الصبابة فيه |
|
فأرتنا مهذّباً عبقريّا |
|
حين أمسى جَمّ المواهب فذّاً |
|
بعدما كان جامداً همجيا |
|
فتعالت عواطف الحب كم ذا |
|
أيقظت خاملاً وأدنت قصيا |
|
تنشر الروح حين تعلق فيها |
|
فتدب الحياةُ شيّا فشيا |
|
أتراهُ بعد الجمود زماناً |
|
كان ميتاً وكيف أصبح حيّا |
|
ليس تستطيع أن تشف شعوراً |
|
كلُّ نفس لم يكوها الحب كيا (٢) |
وعلى الرغم من توسع الشاعر في وصفه الحسي لمفاتن المرأة ومحاسنها الانثوية ، فقد التزم في نفس الوقت بمبادئ الشريعة الاسلامية التي تدعو المرأة الى الحجاب والتعفف ، والابتعاد عن التحلل والابتذال . وقد ذكّر الشاعر بهذه القيم في مواضع عدة ، منها هذه الرباعية :
|
الحب روح للنفوس |
|
ونشره أرج وطيب |
__________________
١ ـ المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ٢٠١ ، ٢٠٢ .
٢ ـ المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ٢١٨ .
