|
وعقائداً دينية ميمونة |
|
في النشء يغرسها أب متعطف |
|
إنا لننشد مصلحين نفوسهم |
|
عن حمل ما قد حُمّلوا لا تضعف (١) |
وعلى هذا النحو يسير الشاعر في مدائحه لعلماء الدين المجاهدين الذين تحمّلوا اشد أنواع الظلم والاضطهاد من أجل اعلاء كلمة الله في الأرض ، وصيانة الدين الاسلامي من كيد المنحرفين والمبغضين .
٢ ـ شعر الرثاء :
أكثر الشيخ الفرطوسي من تناول شعر الرثاء بسبب الظروف العصيبة التي مرّ بها ، والمصائب والنوائب التي حلّت عليه طيلة حياته . وفي ديوانه حقل خاص بأشعار الرثاء دعاه « دموع » ، قال عنه : « يضم هذا الحقل الحزين باقة من العواطف نظمت سلسلة نشائدها من نثارة الدموع وجمرات الضلوع . غرستُ على ألواحها شقائق من قطعات قلبي وسقيتها من جداول دموعي ولاطفت أزهارها بلفحات من زفرات صدري ، وطارحتها من قيثار فمي بأهازيج من الحنين والأنين تستعرض مسرحها الكئيب فلاترى الّا عيناً باكية ومهجة دامية وعاطفة ذاكية فهي صورة صادقة من خواطري ولوحة منحوتة من قلبي ، طبعت على صفحاتها آلامي وعواطفي ونشرت صحائف مطوية من ذكر يأتي (٢) » .
ومن أبرز مرثيات الشيخ قصائده في الرثاء الخاص التي عبّر فيها عن معاناة شخصية مؤلمة تفاقمت إثر فقده لأعز افراد اسرته ، من ابنيه « علي وعبد الرزاق » ، وأخويه « جبار وعبد الزهراء » وعمه « الشيخ علي الفرطوسي » .
__________________
١ ـ ديوان الفرطوسي ، ج ٢ ، ص ١٥٣ ـ ١٥٩ .
٢ ـ المصدر السابق ، ج ٢ ، ص ٢٣٥ .
