|
لك كل يوم نهضة جبارة |
|
منها ميادين المفاخر ترجف |
|
ومواقف غراء في أجوائها |
|
للآن أصداء الثنا بك تعصف |
|
ما غاب منها موقف إلّا بدا |
|
لك موقف هو للجهاد مشرف |
|
كسلاسل ذهبية موصولة |
|
بسلاسل أحداثها لا توصف |
|
المسجد الأقصى يردد ذكرها |
|
والجامع الاموي فيها يهتف (١) |
ويتابع الشاعر سرد أوصاف ممدوحه مبيناً خصائصه المميزة التي حقق من خلالها أهدافه السامية ومطالبه العالية والرفيعة :
|
إنّ الفصاحة دولةٌ جبارةٌ |
|
تهوي العروش ومجدها لا ينسف |
|
أنت المليك المستقل بعرشها |
|
والنصر اكليل عليك مرفرف |
|
ونوافذ الكلم البليغ اجلّها |
|
من أن يقال لها سهام تُرهف |
|
تُخطي السهام كما تصيب وانها |
|
أبداً تسدد كل ما تستهدف |
|
ولسانك الجبار لولا انني |
|
ظلما أجور عليه قلت المرهف |
|
واذا استطلت على يراعك اعفني |
|
قصد اللسان فقلت فيه مثقف |
|
وعصاك آيتك الكريمة في يد |
|
بيضاء وهي لكل سحر تلقف |
ويختم الشاعر قصيدته بقوله :
|
إنّا لنبغي للجهاد قيادة |
|
يرتاعُ منها المستبد ويرجف |
|
ونريد افئدةً على أضلاعها |
|
تطغى عزائمُها وحيناً تعصف |
|
وأناملاً يهوي على تقبيلها |
|
في حين تلطمه فم متكلف |
|
ونروم اصلاحاً لانظمة بها |
|
لعب الغريم وعاث فيها المجحف |
|
ونريد أفكارا مثقفة بها |
|
نسمو ومن عرفانها نتثقف |
__________________
١ ـ اشارة الى موقف الشيخ في الجامع الاموي والمسجد الاقصى عند ذهابه للشام وفلسطين .
